آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

كورونا تغيرنا….قبلٌ ممنوعة وأعراس صامتة ودفن بدون مراسم!!!!

كورونا تغيرنا….قبلٌ ممنوعة وأعراس صامتة ودفن بدون مراسم!!!!

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

إعداد: نبيلة بنجدية

بعد مرور سنة تقريبا على اجتياح فيروس كورونا، فرض الوافد الغريب، تحولات اجتماعية قهرية على المغاربة، إذ تغيرت مجموعة من سلوكات، وبعضها انقرض، خاصة تلك المتعلقة بإلقاء التحية، وتبادل العناق والقبل، وأيضا تلك المتعلقة بطقوس الأعراس والجنائز.
“بلانكا بريس” تقترب من الشارع، لتنقل إليكم نبضه.

في الطريق إلى العمل، لفتت انتباهي مجموعة نساء، يتحدثن عن بعد، موجهات نظراتهن إلى بنت في العشرينات من عمرها، تجر رجليها منهبة جراء حمل في شهوره الأخيرة…. وتسائلن باندهاش عما في أحشائها، لتخبرهن واحدة منهن أنها تزوجت بداية الصيف الماضي في صمت شديد، حاولت أن أتدخل في الموضوع، لكن إحداهن منعتني بحجة أنها لا تعرفني وأنه من الممكن جدا أن أكون حاملة للفيروس، تفرقت النساء، ولحقتُ الفتاة، عرفتها بنفسي، وطلبت منها أن تخبرني قصة زواجها في ظل الظروف الراهنة.

*فرحتي تغصبات…. الله يصاوب
دمعت عيناي ابتسام وهي تحكي قصتها: “اخطبني اختي شهر 2 على اساس دوز شهرين نديرو العرس، اوا مانعاودش ليك، شهر 3 سدو، المنحوس منحوس، من داك الوقت هو هاد الشهر نديرو العرس الشهر الجاي نديرو العرس، انا بيني أو بينك مابقيت باغا لا زواج لا الو، طلع ليا كلشي فالراس، ولكن الواليد أو الواليدة بزو عليا، نهار الكتبة التزغريتة حرموها علينا، خافو من المقدم، صافي تكاتبنا أو مشيت لدارهم، و هانا حاملة، فرحتي تغصبات الله يصاوب أو صافي.. “
طلبت من ابتسام أن تساعدني، وتعطيني معلومات عن بعض الأشخاص الذين مروا من نفس ظروفها فترة الحجر الصحي، فدلتني على جارها بوشعيب، يعمل في مقهى توفي والده ولم يستطع أن يقيم له مراسم العزاء.

*تمنيت الموت قبل أن يزيد الوضع سوء
بألم شديد يحكي بوشعيب تفاصيل مأساته، “في عز الأزمة توفي والدي عن عمر يناهز الثمانين سنة، كان محبوبا من طرف الجميع، وهذا ماذبحني حزنا. تصوري، لم يجرأ أحد على الوصول لعتبة المنزل، رغم أن سبب الوفاة كان طبيعيا، غسلت والدي وانتظرت أن يساعدني أحد من أصدقائي على حمله لمثواه الأخير، بعد أن جاءت سيارة حمل الموتى، ركبت وحدي بجانبه، وأنا أرى عيون الجيران والأصدقاء تتبعه من النوافذ بحزن شديد، اختلقت لهم الأعذار وتمنيت الموت قبل أن يزيد الوضع سوء.
في الشوارع والأزقة، أناس لا يبالون لما يقع، مجتمعين كعادتهم، يتسامرون ويقهقهون، لكن هناك فئة أخرى سكن الحزن أرواحهم، فقدوا عزيزا، أو افتقدوا قريبا، رشيد “سائق سيارة أجرة” واحد من هؤلاء، يحكي قصتة بحزن شديد.

*أمي حية بعد وفاتها بـ5 أشهر
“ماتت ليا أمي 5 أشهر هادي. العزا كان بارد، جاو غي الناس القراب بزاف، حتى البكا، تانقولو للناس بكيو بشويا، باش مايسمعنا حد، بحالا خاونين، المهم دفنا الواليدة الله يرحمها، و بقيت بوحدي انا والمدام أو الوليدات، بحالا أمي عمرها كانت، و بحالا حنا مقطوعين من شجرة، هادشي كامل ماضرنيش فخاطري، قد ماضراتني فخاطري أختي الصغيرة، مجوجة فالطاليان أو حاملة، ديك الساعة ماخلاوهاش تجي، وا تخيلي اختي، باقا حتى لدابا تاتاصل بيا مرة مرة، أو تاتنسا أو تقول ليا دوز ليا امي نهضر معاها”.
في نفس سيارة الأجرة، سيدة في عقدها السادس، تتنهد لقصة رشيد المحزنة، وتصبره على مصابه، تعلق ببؤس شديد..

*مبغيناش نكونو حنا للي قتلناك
“حتى حاجة مابقات كما كانت… انا ابنتي توحشت غي الدخلة ديال احفادي أو بوستهم أو تعنيقتهم، تخيلي عام هذا تايجيبها ولدي ويوقفهم فالباب، يقول ليهم شوفو الميمة، نطلبو، أو نرغبو غي يدخل، والو.. مايبغيش، يدخل ليا غي الدراري، والو مايبغيش، حتى الولد الصغير اللي فعمرو 4 سنين يقول ليا… لا الميمة إلى دخلنا بسناك غادي تموتي أو نكونو حنا اللي قتلناك”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *