آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

الدكتورة والقاضية مليكة حفيظ ترثي فقيد القضاء المغربي حسن البكري: “دكالة وسلك القضاء المغربي في حداد..”

الدكتورة والقاضية مليكة حفيظ ترثي فقيد القضاء المغربي حسن البكري: “دكالة وسلك القضاء المغربي في حداد..”

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

بلانكا بريس

اجتاحت موجة من الحزن منطقة دكالة وسلك القضاء المغربي عقب الإعلان عن وفاة الدكتور حسن البكري، الذي كان يُعد من الشخصيات المرموقة وأحد العقول البارزة في مجاله، ومن أبناء زاوية سيدي إسماعيل، تلك المعلمة الروحية المعروفة بالمنطقة، والتي ظلّ متشبثًا بأصولها وقيمها الأصيلة.
وقد خلّف رحيله فراغًا عميقًا، سواء على المستوى الإنساني أو المهني، إذ لم يكن الفقيد مجرد رجل علم، بل كان مثالًا في العفة والنزاهة، وصلابة المواقف، حيث عُرف بنضاله منذ سنواته الطلابية بانتمائه إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، واستمر على نفس النهج خلال مسيرته المهنية، لا يخشى في قول الحق لومة لائم.
وفي أجواء يخيّم عليها التأثر والأسى، يستحضر زملاؤه ومعارفه وأقاربه سيرة رجل اتّسم بالصرامة العلمية، وغزارة الإنتاج، حيث خلّف ما يزيد عن عشرين مؤلفًا، وارتقى في مدارج التعليم العالي إلى أن نال شهادة الدكتوراه، كما أشرف على العديد من الأطروحات الجامعية التي توّج أصحابها بشهادة الدكتوراه، مساهماً بذلك في تكوين أجيال من الباحثين.
ولم يكن الفقيد، رحمه الله، رجل علم ومواقف فحسب، بل كان أيضًا إنسانًا مرحًا، صاحب روح دعابة ونكتة، محبوبًا في أوساط زملائه الذين اشتغلوا معه، سواء في ميادين العمل أو في المجالس العلمية، حيث كان حضوره يضفي جوًا من الألفة والود.
لقد جمع الراحل بين الأصالة والمعاصرة، فظل وفيًا لجذوره البدوية وانتمائه العائلي، معتزًا بأصوله، وهي خصال زادت من مكانته في قلوب كل من عرفه.
إن حجم الحزن اليوم يعكس مكانة الراحل وما كان يحظى به من تقدير واحترام.
“”إنا لله وإنا إليه راجعون”…كلمات يختلط فيها الإيمان بالتسليم، وتفيض بمعاني الصبر والاحتساب، في وقت تتقاطر فيه عبارات التعزية والمواساة، حاملةً معها مشاعر حزنٍ مشترك وتقديرٍ صادق لرجلٍ صدق ما عاهد عليه فوفّى بالعهد.
وفي هذه اللحظات الأليمة، تتجه القلوب خاشعةً بالدعاء إلى أسرته وذويه، سائلين الله تعالى أن يلهمهم جميل الصبر وعظيم السلوان، وأن يعوضهم عن هذا المصاب الجلل خير العزاء.
كما نسأله سبحانه أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجعل مثواه دار السكينة والرضوان، وأن يجزيه عن مسيرته وعطائه خير الجزاء..


Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *