آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

مندوبية قدماء المقاومين.. مطالب بفتح تحقيق إداري ومالي

مندوبية قدماء المقاومين.. مطالب بفتح تحقيق إداري ومالي

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

عاد النقاش حول تدبير المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إلى الواجهة، في ظل مطالب صادرة عن بعض الفاعلين النقابيين والمهتمين بالشأن الإداري تدعو إلى تعزيز آليات الحكامة والشفافية، وفتح افتحاص إداري ومالي لعدد من الملفات المرتبطة بتسيير المؤسسة خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه الدعوات في سياق تداول معطيات تتعلق بتدبير بعض المشاريع والبرامج الاجتماعية والثقافية التي تشرف عليها المندوبية، إلى جانب أوضاع الموظفين والعلاقات المهنية داخل المؤسسة، وهي معطيات ترى أطراف نقابية أنها تستدعي مزيدا من التوضيح والتدقيق.

ومن بين أبرز الملفات التي تحظى باهتمام المتابعين، مشروع “فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير”، الذي أطلقته المندوبية بهدف الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتقريب تاريخ المقاومة وجيش التحرير من الأجيال الجديدة.

وتؤكد المندوبية في مناسبات عديدة أن هذه الفضاءات تمثل رصيدا ثقافيا وتاريخيا مهما، بالنظر إلى دورها في تثمين الذاكرة الوطنية وتنظيم الأنشطة التربوية والثقافية. في المقابل، يرى بعض المتابعين أن عددا من هذه الفضاءات يحتاج إلى مزيد من التنشيط والتعريف، بما يضمن استقطاب الزوار وتحقيق الأهداف المرجوة منها على المستوى الثقافي والتربوي.

كما تطرح تساؤلات بشأن كلفة بعض المشاريع المرتبطة بهذه الفضاءات ومدى مردوديتها، وهو ما يدفع أصواتا نقابية وحقوقية إلى المطالبة بإجراء تقييم شامل لطرق التدبير والبرمجة.

وعلى المستوى الإداري، عبرت تنظيمات نقابية عن انشغالها بعدد من القضايا المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، من بينها التنقيلات الإدارية، وظروف العمل، والاستفادة من بعض الحقوق الإدارية. وتطالب هذه التنظيمات بفتح قنوات حوار أوسع مع الإدارة لمعالجة الملفات العالقة وتحسين مناخ العمل داخل المؤسسة.


وفي المقابل، يرى متابعون أن المؤسسات العمومية تواجه في كثير من الأحيان تحديات مرتبطة بالتوفيق بين متطلبات التدبير الإداري وضمان السير العادي للمرافق العمومية، ما يجعل الحوار الاجتماعي آلية أساسية لتجاوز التوترات المحتملة.

وتشير معطيات متداولة إلى قيام جهات مختصة بعمليات افتحاص وتدقيق لبعض الملفات الإدارية والمالية، في إطار الآليات الرقابية المعمول بها داخل المؤسسات العمومية، ويعتبر متابعون أن مثل هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار عادي يهدف إلى تعزيز الحكامة وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويؤكد مهتمون بالشأن الإداري أن أهمية المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، باعتبارها مؤسسة تعنى بصيانة الذاكرة الوطنية والاهتمام بأسرة المقاومة، تجعل من الضروري مواصلة تطوير أساليب التدبير وتعزيز النجاعة الإدارية بما يستجيب لانتظارات الموظفين والمرتفقين على حد سواء.

ويظل ملف المندوبية، وفق متابعين، مرتبطا برهانات أوسع تتعلق بتحديث الإدارة العمومية وتطوير حكامة المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي والثقافي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الإدارة المغربية على مستوى الرقمنة والتدبير القائم على النتائج.

وفي انتظار ما قد تسفر عنه عمليات التقييم والافتحاص، تتواصل الدعوات إلى اعتماد مقاربة تشاركية توازن بين الحفاظ على الاستقرار الإداري وتحسين الأداء المؤسساتي، بما يعزز دور المندوبية في حفظ الذاكرة التاريخية الوطنية وخدمة أسرة المقاومة وجيش التحرير.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *