في مساء الإثنين ، قبل خمس سنوات ودعتنا السعدية قريتيف – ثريا جبران – سلمت الروح لباريها بعد صراع مع المرض، دخلت المصحة راجلة و غادرتها في صندوق…قالت لنا وداعا و هي تبتسم…
و اليوم، و بعد سنوات نستحضر قامتك و قيمتك، بسمتك المضيئة محملة بالإنسانية و الكبرياء و تواضع الكبار…و ذكراك تتضوع بخورا، عودا، خزامى، و ترابك فضاء من أضرحة الشرفاء…
و بالمناسبة نستحضر رسالة جلالة الملك نصره الله يعزينا في وفاتك و من فقراتها:
<<…و إننا لنستحضر في هذا الظرف الأليم مناقب الراحلة المبرورة التي كانت تحظى بتقديرنا لما كانت تتحلى به من خصال إنسانية عالية و لما عهدناه في شخصها من تفان و نكران ذات لا سيما خلال مزاولة مهامها الحكومية و من قيم الوطنية الصادقة …>>
أختي ، عزيزتي ،”ثريا” السعدية بكتك الأسرة و الأحباب و الجمهور، بكاك المسرح، السينما، التلفزيون و اشتاقوا إليك…وتبكيك الأماكن و الفضاءات التي تعودت تستحم بطلعتك…بحر بشري مشى في جنازتك إلى مقبرة الشهداء و أنت في المقدمة يوم الوداع الأخير، معزون بللوا ثراب قبرك بالدموع…
السعدية ، “ثريا ” هل تسمعيني ؟
سلام الله عليك مقدار ما أحببناك…سلام الله عيك مقدار ما إفتقدناك و بكيناك…ألم فراقك موجع و لا يوصف، و عزاؤنا أنك الآن هاهنا في مكان أفضل…
السعدية “ثريا ” الفاتحة لك و لجميع أموات المسلمين، ندعو لك بالرحمة و المغفرة ، أنت حاضرة فينا، بيننا، في القلب و في ذاكرة الوطن …لن ننساك…