آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

الباحث عمر الشرقاوي: البرلمان أمام لحظة للتاريخ إما أن يكون أولا يكون!!!

الباحث عمر الشرقاوي: البرلمان أمام لحظة للتاريخ إما أن يكون أولا يكون!!!

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

تنطلق غدا الجولة البرلمانية لمناقشة القوانين الانتخابية التي ستؤطر الاستحقاقات المقبلة، وهي محطة سياسية لا نعيشها سوى على رأس كل خمس سنوات، لذلك فجميع الأنظار ستتجه إلى قبة البرلمان لمتابعة النقاش العمومي الذي ستخوضه الأحزاب السياسية.
لكن قبل أن يشرع حزب العدالة والتنمية في بكاءه الجماعي ولعب دور الضحية وقبل أن تطلق بعض الأحزاب العنان تمرير ما يخدم مصالحها السياسية الضيقة لا بأس ان نذكر 515 برلماني الذين يمثلون الأمة في المؤسسة التشريعية أن السياسة بشكل العام في تعيش خلال العقد الأخير أسوء أيامها وان المؤسسات تعاني من عجز مدقع في الشرعية السياسية، وان جزء من أعطاب الممارسة السياسية يوجد في القوانين الانتخابية الحالية التي شرعت لأوجه متعددة من الريع السياسي لتهدئة أوجاع رأس الأحزاب من غياب الديمقراطية الداخلية.
لا نريد لهذه اللحظة السياسية الفاصلة الممهدة للمحطة الانتخابية ان تشكل انتكاسة الحقيقية قد تجعل نسبة المشاركة في مهب الريح.
لذلك لا خيار امام الطبقة السياسية سوى اعتماد قواعد قانونية تقطع إلى أقصى حد مع التشريع الريعي الذي جعل من السياسة مثل البقرة الحلوب، نريد قوانين تمنع تضارب المصالح إلى أبعد مدى، نريد قوانين تنهي مع جمع المناصب السياسية وما يترتب عنها من جمع للتعويضات، نريد منظومة انتخابية تقطع مع توزيع الريع وخصوصا كوطا الشباب التي تحولت إلى مقابل لنظام السخرة داخل الأحزاب، نريد منظومة قانونية تعاقب بصرامة التلاعب بالانتخابات وأموالها ومصاريفها، نريد ترسانة انتخابية تفتح المجال أمام الجالية المغربية لتلج المؤسسات التشريعية تضخها بالكفاءة والخبرة.
لا نريد نصوصا لا تغير النفوس، ولا نريد نصوصا تخلق مزيدا من اللصوص، لذلك فالبرلمان امام مفترق للطرق فإما أن يساهم في انتاج قوانين مغرية وجيدة تدفع نحو مزيد من المشاركة وربح خطوات في الانتقال الديمقراطي، او ستغلب مصالح أعضاءه مصالح الوطن وأنذاك سنكون أمام انتكاسة حقيقية لا نعلم أين ستقودنا.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *