تنظم كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بشراكة مع مختبر CREDIF، أيام 13 و14 و15 ماي 2026، مؤتمراً دولياً في موضوع «تمثلات الطبيب والمريض في المتخيل الأدبي والفني: القيم، الإيماءات، الوضعيات والخطابات».
وسينعقد هذا اللقاء العلمي بفضاء كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، بقاعة المحاضرات عبد العزيز معوني، بمشاركة باحثين وأساتذة جامعيين وأطباء وكتاب وفنانين ومختصين في الآداب والعلوم الإنسانية والتواصل والإنسانيات الطبية، من المغرب ومن خارجه.
ويهدف المؤتمر إلى مساءلة الصور التي تنتجها الآداب والفنون والخطابات الثقافية حول الطبيب والمريض والمرض والجسد المتألم وفعل الرعاية الطبية، بما يحمله ذلك من أبعاد أخلاقية وإنسانية. كما يسعى إلى إبراز أن العلاج لا يختزل في إجراء تقني أو معرفة سريرية، بل يقوم أيضاً على الإصغاء، واللغة، والحضور الإنساني، والمسؤولية، وبناء الثقة داخل العلاقة العلاجية.
ويتوزع البرنامج العلمي للمؤتمر على محاور متعددة، تتناول متخيلات الطب والمرض، وتمثلات الجسد المتألم، والخطاب الطبي، والعلاقة بين الطبيب والمريض، وأخلاقيات الرعاية، وسرديات المرض، والإنسانيات الطبية، وصور الهشاشة في الأدب والفن.
وستعرف الجلسة الافتتاحية، يوم الأربعاء 13 ماي الجاري، إلقاء كلمات رسمية لكل من رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وعميد كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، ومدير مختبر CREDIF، إلى جانب كلمة اللجنة المنظمة.
كما سيشكل المؤتمر مناسبة لتكريم الأستاذ سيدي عادل الإبراهيمي، العميد الشرفي لكلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس، ورئيس مصلحة أمراض الجهاز الهضمي بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس. ويأتي هذا التكريم اعترافاً بمساره العلمي والطبي والمؤسساتي المتميز، وبما راكمه من عطاء أكاديمي وإنساني ومهني رفيع.
ومن أبرز محطات هذا المؤتمر تنظيم مائدة مستديرة بعنوان «الطب في محك الإبداع الأدبي»، بمشاركة أطباء كُتّاب وباحثين وشخصيات من عالم الأدب والفن. وستمنح هذه المائدة الكلمة لممارسين جمعوا بين التجربة الطبية والكتابة الإبداعية، وجعلوا من الأدب مجالاً آخر للتفكير في الجسد المتألم، والعلاقة العلاجية، والهشاشة الإنسانية، والأسئلة الأخلاقية المرتبطة بفعل الرعاية، ومن شأن هذا اللقاء أن يبرز ما تكشفه الكتابة الأدبية عن الطب: لغته، وإيماءاته، وصمته، وسلطته، وأيضاً بعده الإنساني العميق.
ويتضمن البرنامج محاضرات افتتاحية وجلسات علمية متعددة تناقش نصوصاً وتجارب أدبية وفنية وفكرية متصلة بالمرض، والرعاية، والمعاناة، وصورة الطبيب، وصوت المريض، وتحولات الخطاب الطبي في الثقافة الحديثة والمعاصرة.
ومن خلال الجمع بين كلية الطب ومختبر CREDIF في مشروع علمي واحد، يؤكد هذا المؤتمر أهمية الحوار بين المعرفة الطبية والمعرفة الإنسانية، ويدعو إلى إعادة التفكير في الطب بوصفه ممارسة علمية وإنسانية في الآن نفسه، تحتاج إلى الأدب والفن والفلسفة وتحليل الخطاب من أجل تعميق فهمها للإنسان في لحظات الضعف والألم والحاجة إلى الرعاية، ويتولى تنسيق المؤتمر كل من ربيعة عادل وأسماء سنهاجي.