يواجه رئيس وأعضاء مكتب المجلس الجماعي لسيدي بنور يوم غذ الخميس 19 نونبر الجاري امتحانا عسيرا برسم عملية فتح أظرفة صفقة كراء مرافق السوق الأسبوعي، حيث سيجدون أنفسهم بين مطرقة احترام التعاقد السياسي مع الناخبين والتعاقد الإداري مع المتعهدين الذين قدموا عروضهم التقنية والمالية الخاصة بطلب العروض الذي فتحته الجماعة من أجل كراء 5 مرافق تجارية بالسوق، وبين سندان الشراكة المثيرة للجدل التي طوق بها العامل أعناق الرئيس ونوابه خلال اجتماع الإثنين الأخير والرامية إلى ترحيل رحبة الماشية إلى السوق “المدلل” بالطويلعات.
وستحسم عملية الغذ في كراء 5 مرافق، أولها مرفق الماشية الذي يتنافس حوله 6 عروض بسومة تقديرية لا تقل عن 84 مليون سنتيم في الشهر، حيث تعتبر “رحبة البهائم” المرفق الأكثر جاذبية في السوق الأسبوعي والذي يضخ في ميزانية الجماعة أكثر من مليار و8 مليون سنتيم في السنة، فيما سينافس على مرفق الخضر 6 متعهدين بسومة كرائية لن تقل عن 30 مليون سنتيم في الشهر ومرفق المجزرة التي استهوت متنافسين اثنين بواجب كراء لن يقل عن 9 مليون سنتيم، في ما ستشهد رحبة الفندق ووقوف السيارات منافسة قوية بين 5 عروض بقيمة مالية قد تصل إلى 6 مليون سنتيم في الشهر، قبل البث في رحبة عرض البضائع والدجاج التي سيتنافس حولها أربعة مهنيين بسومة كرائية ستتجاوز لا محالة 17 مليون سنتيم.
وعلمت بلانكا بريس أن الرئيس محمد حسني سايسي استنجد في هذه الورطة بكل نوابه حيث وجه لهم الدعوة جميعا للحضور والإشراف على فتح أظرفة أالصفقة الأصعب في تاريخ صفقاته العمومية على امتداد أزيد من 30 سنة من الممارسة الجماعية، وخاصة الصفقة الحارقة التي تهم “رحبة المواشي”، مما يعتبره بعض المتتبعين إشارة سياسية قوية من الرئيس ومكتبه إلى تعميم الموقف اتجاه العلاقة مع سلطة الرقابة الإدارية ومنها الحرص على حفظ ماء وجه المنتخبين في هذه الظرفية الانتخابية الدقيقة ومعها رد الاعتبار إلى الفعل الدستوري الذي أقر مبدأ التدبير الحر للجماعات الترابية قبل أن يتعرض للانتهاك الفاضح فوق سماء وتراب إقليم سيدي بنور.