آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

المكسيك في “عين العاصفة” هل يبتلع البارود أحلام المونديال؟

المكسيك في “عين العاصفة” هل يبتلع البارود أحلام المونديال؟

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

لمياء مومو

​في الوقت الذي كان العالم يضبط ساعته على توقيت الملاعب المكسيكية استعدادا لافتتاح مونديال 2026، اهتزت الأرض تحت أقدام الجميع، ليس بفعل زلزال طبيعي، بل بوقع رصاصات أطاحت برأس “الأفعى” الأكبر؛ نيميسيو أوسيغيرا الملقب بـ “إل مينتشو”. هذا السقوط لم يكن مجرد خبر أمني، بل هو امتحان عسير للرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، وتهديد مباشر لسلامة “الساحرة المستديرة” في بلد يعيش اليوم على صفيح ساخن.

​لطالما كان “إل مينتشو” هدفا مستحيلا، رجل يمتلك جيوشا خاصة وصواريخ قادرة على إسقاط المروحيات. فكيف طالته أيدي القوات الخاصة في “تابالبا”؟
هل هي خيانة من الدائرة الضيقة التي بدأت تخشى نهايته المحتومة؟ أم أنها صفقة سياسية كبرى قدمت رأس الزعيم قربانا لهدوء مؤقت؟
المعلومات تشير إلى أن الاستخبارات استغلت حالته الصحية المتدهورة (فشل كلوي) ونفذت عملية “جراحية” بالتعاون مع واشنطن، مما أدى لمقتله متأثرا بجراحه أثناء نقله للعاصمة.

​لا يمكن فصل الرياضة عن الواقع الأمني المرير. اليوم، تحولت مدن مثل غوادالاخارا (التي ستستضيف مباريات المونديال) إلى “مدن أشباح” بعدما أحرقت العصابات الحافلات وقطعت الطرق انتقاما لزعيمها.

تأجلت مباريات كبرى في الدوري المكسيكي (Liga MX)، وألغيت وديات دولية (مثل لقاء المكسيك وأيسلندا)، مما طرح السؤال المحرج: كيف سنؤمن ملايين المشجعين بعد أشهر قليلة إذا كانت الدولة عاجزة عن حماية حافلة فريق في الشارع؟


​تجد الرئيسة كلاوديا شينباوم نفسها في موقف لا تحسد عليه؛ فهي من جهة تريد إثبات أن دولتها قوية بسقوط “إل مينتشو”، ومن جهة أخرى تواجه موجة عنف (25 قتيلا من الحرس الوطني في ساعات) تهدد بانهيار القطاع السياحي قبل المونديال.
هل ستستمر في رفض التدخل العسكري الأمريكي المباشر، أم أن “نيران الانتقام” التي يشعلها كارتل (CJNG) ستجبرها على فتح الأبواب لتعاون أمني أعمق لتأمين الحدث العالمي؟

مقتل “إل مينتشو” هو انتصار للدولة، لكنه “انتصار ملغم”. الكرة الآن ليست في أقدام اللاعبين، بل في ملعب الحكومة المكسيكية التي عليها أن تختار بين “القبضة الحديدية” لاستعادة الأمن، أو ترك “بارود الكارتلات” يفسد عرس المونديال الذي ينتظره الملايين.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *