آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

ماذا لو أشهر المغرب ورقة الانسحاب من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؟

ماذا لو أشهر المغرب ورقة الانسحاب من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؟

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

بوشعيب الشداني - إعلامي ومحلل رياضي

في خضم الجدل المتواصل حول قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، وتزايد الانتقادات بشأن الحكامة، التحكيم، والعقوبات المثيرة للجدل، يطفو إلى السطح سؤال افتراضي لكنه ثقيل الدلالة: ماذا لو قرر المغرب التلويح، أو حتى الإقدام، على الانسحاب من الكاف؟

ورقة ضغط سياسية ورياضية

انسحاب المغرب أو مجرد التهديد بالانسحاب، لن يكون خطوة عادية، بل زلزالا رياضيا وسياسيا داخل القارة، فالمغرب اليوم ليس عضوا هامشيا داخل المنظومة الإفريقية، بل فاعل محوري: تنظيم تظاهرات قارية كبرى، استثمارات ضخمة في البنية التحتية الكروية، حضور قوي في مراكز القرار داخل الكاف والفيفا، ونتائج رياضية جعلت الكرة المغربية واجهة مشرفة لإفريقيا عالميا. إشهار هذه الورقة سيُفهم كرسالة مفادها أن الصبر المغربي له حدود، وأن الاستمرار في ممارسات، تُعتبر مجحفة أو لنقل انتقائية قد تكون له كلفة مؤسساتية.

تداعيات مباشرة على الكاف

انسحاب المغرب سيضع الكاف أمام أزمة غير مسبوقة:
-ضربة للمصداقية: كيف لاتحاد قاري أن يفقد أحد أقوى أعضائه؟
-خسائر تنظيمية وتسويقية: المغرب عنصر جذب للرعاة، الإعلام، والجماهير.
-انقسام داخلي: دول ستعتبر الخطوة شجاعة، وأخرى ستراها تهديدا لاستقرار المنظومة.
وقد يدفع ذلك الكاف، تحت ضغط الفيفا، إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي، ومراجعة آليات اتخاذ القرار والانضباط والتحكيم.


الكلفة على المغرب

في المقابل، لن يكون الانسحاب بلا ثمن:
-حرمان الأندية والمنتخبات من المنافسات القارية.
-توتر العلاقات الرياضية مع اتحادات إفريقية.
-الحاجة لإيجاد بدائل تنافسية (بطولات عربية، شراكات قارية أخرى، أو توسيع الحضور الدولي).
-لكن في ميزان الربح والخسارة، قد يرى صانع القرار أن الكرامة الرياضية والعدالة التنافسية أهم من المشاركة في منظومة يعتبرها مختلة.

سيناريو الضغط دون الانسحاب

السيناريو الأرجح يبقى استخدام الورقة دون تفعيلها:
-التلويح بالانسحاب كوسيلة ضغط قصوى.
-حشد دعم اتحادات متضررة من نفس الممارسات.
فرض نقاش جدي حول إصلاح الكاف من الداخل بدل الهروب إلى الأمام.

انسحاب المغرب من الكاف، إن حدث، لن يكون هروبا بل اتهاما مباشرا للمنظومة. أما التلويح به، فهو رسالة قوية بأن كرة القدم الإفريقية أمام مفترق طرق: إما إصلاح حقيقي يضمن العدالة والشفافية والمصداقية، أو فقدان ما تبقى من ثقة كبار الفاعلين داخل القارة. في كل الحالات، يبقى المغرب لاعبا لا يمكن تجاوزه، لا داخل الكاف، ولا خارجها.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *