آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

الحزب الاشتراكي الموحد غاضب من اختلالات التدبير بمقاطعة الحي الحسني

الحزب الاشتراكي الموحد غاضب من اختلالات التدبير بمقاطعة الحي الحسني

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

بلانكا بريس

وجه الحزب الاشتراكي الموحد، فرع الحي الحسني، انتقادات حادة لتدبير الشأن المحلي بالمقاطعة، مسجلا جملة من الاختلالات التي قال إنها تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، وتطرح أسئلة كبرى حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي بيان موجه إلى الرأي العام المحلي، عبر الحزب عن قلقه من طريقة تدبير ملف الأسواق والباعة الجائلين، معتبراً أن هدم الأسواق التقليدية ومحاصرة التجار والباعة دون توفير بدائل واقعية، أدى إلى تشريد فئات اجتماعية واسعة وحرمانها من حقها في العيش الكريم.

كما حمل البيان مسؤولية ما وصفه بـ“العنف المادي والمعنوي والشطط الإداري” لقائد إحدى الملحقات الإدارية، في ظل صمت وتواطؤ مكتب مجلس المقاطعة، بحسب تعبيره.

وطالب الحزب بإيجاد فضاءات مؤقتة ومستعجلة لاحتواء الباعة الجائلين قبل حلول شهر رمضان، والتسريع بافتتاح سوق دالاس السفلى المتعثر منذ سنوات، مع نشر دفاتر التحملات ولوائح المستفيدين ضماناً للشفافية.

وفي ما يخص البنية التحتية، أشار الحزب إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة كشفت عن هشاشة الأشغال العمومية، حيث ظهرت حفر وتشققات في شوارع حديثة الإنجاز، ما يعكس، حسب البيان، ضعف المراقبة واحتمال وجود فساد في الصفقات العمومية. ودعا إلى اعتماد خطة صيانة مستدامة، وتنفيذ تدخلات استعجالية لحماية سلامة المواطنين، وفتح تحقيق لمحاسبة المتورطين في هدر المال العام.

كما نبّه الحزب إلى غياب المراقبة الصارمة للمواد الغذائية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، محذراً من المخاطر الصحية التي قد تهدد المواطنين، ومطالباً بتفعيل المراقبة الصحية والغذائية وجعل صحة الإنسان أولوية لا تقبل التهاون.


وسجل البيان ما وصفه بـ“الاختلالات الخطيرة” المرتبطة بملف حديقة أفغانستان، التي تحولت من متنفس بيئي واجتماعي إلى مشروع مثير للجدل، في ظل تعدد الصفقات وتضخم الكلفة المالية، مع تغييرات متكررة في طبيعة المشروع والشركات المكلفة به. وطالب الحزب بفتح تحقيق شامل في جميع مراحل الصفقة، وإعادة الاعتبار للحديقة كفضاء عمومي حقيقي يخدم ساكنة الحي، مع استرجاع الأموال العمومية المهدورة.

وفي ملف التعمير، تحدث الحزب عن تغوّل لوبي العقار واستمرار السطو على الأرصفة وأجزاء من الملك العمومي، في ظل غياب أو تواطؤ أجهزة المراقبة، ما جعل المجال الحضري رهينة لمصالح ضيقة، على حساب حق الساكنة في فضاءات آمنة ومنظمة. ودعا إلى فتح تحقيق شفاف وإعادة الاعتبار للملك العمومي.

كما توقف البيان عند ما وصفه بتهميش المرأة المنتخبة وهيمنة العقلية الذكورية داخل المؤسسات المنتخبة، مطالباً بضمان تمثيلية منصفة للنساء وإشراكهن الفعلي في صناعة القرار المحلي.

وفي ما يتعلق بالسير والجولان، حذر الحزب من الفوضى وغياب التشوير الطرقي، خاصة بمحيط المؤسسات التعليمية والصحية، لما يشكله ذلك من خطر على السلامة العامة، داعياً إلى تنظيم عقلاني لحركة المرور وتأمين محيط المرافق العمومية.

من جهة أخرى، عبّر الحزب عن دعمه لممثلِه بمجلس المقاطعة، المستشار حميد أوشعيب، منوهاً بمواقفه التي قال إنها تصب في الدفاع عن مصلحة الساكنة وفضح أساليب التدبير التي وصفها بغير الشفافة.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الإنسان هو أساس التنمية، داعياً مختلف القوى الحية، من جمعيات المجتمع المدني والفعاليات النقابية والسياسية، إلى التعبئة من أجل الدفاع عن حقوق ساكنة الحي الحسني، وبناء مقاطعة تضع الإنسان في صلب سياساتها العمومية.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *