آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

نادي “أنير” بالقنيطرة يطلق الرحلة الإنسانية الخامسة عشرة نحو جماعة غياثة الغربية بإقليم تازة

نادي “أنير” بالقنيطرة يطلق الرحلة الإنسانية الخامسة عشرة نحو جماعة غياثة الغربية بإقليم تازة

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

يواصل نادي أنير الاجتماعي، التابع للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة (ENCG Kénitra)، تكريس حضوره في مجال العمل الإنساني والتنموي، من خلال إطلاق النسخة الخامسة عشرة من الرحلة الإنسانية لسنة 2026، الموجهة إلى جماعة غياثة الغربية التابعة لإقليم تازة، لفائدة أكثر من 300 أسرة تعيش أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج سنوي دأب النادي على تنظيمه منذ سنة 2009، مستهدفا المناطق القروية والنائية التي تعاني خصاصا حادا في البنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية، وقد تمكن نادي أنير، على مدى أكثر من خمسة عشر عاما، من تنفيذ ما يفوق 180 مبادرة إنسانية بعدة أقاليم ومدن مغربية، شملت مجالات الصحة، والتعليم، والدعم الاجتماعي، وتأهيل البنيات التحتية، إلى جانب مشاريع تنموية ذات أثر مستدام.

مقاربة إنسانية بأبعاد تنموية

وتتميّز رحلة 2026 باعتمادها مقاربة تجمع بين التدخل الاستعجالي والاستثمار الاجتماعي طويل الأمد، انسجاما مع رؤية النادي التي تعتبر أن العمل الإنساني لا يجب أن يقتصر على المساعدات الظرفية، بل يتعين أن يساهم في تحسين شروط العيش بشكل دائم. وفي هذا الإطار، تشمل برمجة الرحلة إعادة تهيئة مدرسة ابتدائية، وتنظيم قافلة طبية وقافلة لطب الأسنان، إلى جانب قافلة مدرسية لفائدة التلاميذ، فضلا عن توزيع القفف الغذائية والملابس والأغطية على الأسر المعوزة.

كما يتضمن البرنامج تجهيز مسجد بالمنطقة، وحفر بئر لضمان الولوج المستدام إلى الماء الصالح للشرب، وهو المشروع الذي يُعد من أبرز محاور هذه الدورة، بالنظر إلى معاناة الساكنة من ندرة المياه وصعوبة التزود بها، وما يترتب عن ذلك من آثار اجتماعية وصحية مباشرة.

اختيار مبني على تشخيص ميداني

وحسب الجهة المنظمة، فإن اختيار جماعة غياثة الغربية لم يكن اعتباطيا، بل جاء بناء على تشخيص ميداني دقيق كشف عن تعدد الإكراهات التي تواجهها الساكنة المحلية، من بينها ارتفاع معدلات البطالة، وضعف البنية التحتية، ومحدودية الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، إضافة إلى الخصاص الكبير المسجل في قطاعي التعليم والماء الصالح للشرب.


وتؤكد المعطيات أن المدرسة المحلية، التي تُعد ركيزة أساسية في تنمية الطفولة القروية، تحتاج إلى إعادة تأهيل شامل يمكّنها من أداء دورها التربوي في ظروف ملائمة، وهو ما جعلها ضمن أولويات التدخل في هذه الرحلة الإنسانية.

تعبئة الموارد ودعوة إلى الشراكة

ويُقدَّر الغلاف المالي الإجمالي للمشروع بحوالي 323 ألف درهم، يغطي تكاليف النقل، والأدوية، والتجهيزات المدرسية، ومواد إعادة التهيئة، إضافة إلى كلفة حفر البئر وتوزيع المساعدات الغذائية، وفي هذا السياق، أطلق نادي أنير نداء مفتوحا إلى الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية والخاصة، وكذا المحسنين، من أجل دعم هذه المبادرة التضامنية عبر التبرعات المالية أو العينية.

وأكد المنظمون أن نجاح هذه العملية الإنسانية يظل رهينا بتضافر جهود مختلف المتدخلين، معتبرين أن الشراكة بين المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص تشكل رافعة أساسية لتحقيق تنمية اجتماعية مندمجة بالمناطق القروية.

عمل طلابي بروح المواطنة

ويشتغل نادي أنير الاجتماعي تحت لواء جمعية طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة، وهي جمعية غير ربحية تُعنى بتأطير الأنشطة الموازية والعمل التطوعي داخل المؤسسة. ويضم النادي أزيد من 350 طالبا وطالبة منخرطين في العمل الإنساني، ما يعكس دينامية طلابية قائمة على قيم التضامن، والمواطنة الفاعلة، والمسؤولية الاجتماعية. ويؤكد القائمون على النادي أن هذه الرحلة الإنسانية لا تمثل فقط محطة لتقديم الدعم للفئات الهشة، بل تشكل أيضا تجربة تربوية وإنسانية عميقة للطلبة المشاركين، تُسهم في ترسيخ ثقافة التطوع والعمل الجماعي والانفتاح على قضايا المجتمع.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *