أوقفت الأجهزة الأمنية بمدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الماضية، مواطناً أسترالياً يُشتبه في تورطه في قضية استغلال قاصر يبلغ من العمر 16 سنة، وذلك داخل وحدة فندقية بالمدينة، وفق معطيات أولية أوردتها مصادر مطلعة.
وحسب نفس المعطيات، فإن التدخل الأمني جاء بعد توصل المصالح المختصة بإشعار حول وضعية مشبوهة لقاصر كان قد غادر منزل والده منذ ما يقارب شهراً، قبل أن تكشف التحريات الأولية عن وجوده رفقة المشتبه فيه الأجنبي داخل فضاء إيوائي.
وقد تم وضع المعني بالأمر رهن تدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، وكذا ما إذا كانت هناك أطراف أخرى محتملة متورطة في هذا الملف.
وفي مقابل ذلك، أثارت الواقعة أكثر من علامة استفهام حول مستوى اليقظة داخل الوحدات الفندقية، خاصة وأن القاصر، رغم توفره على البطاقة الوطنية للتعريف، لا يزال دون السن القانونية. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول إجراءات التحقق المعتمدة من طرف مستخدمي هذه الوحدات، ومدى احترامهم للقوانين الجاري بها العمل، خصوصاً تلك المتعلقة بحماية القاصرين ومنع استغلالهم بأي شكل من الأشكال.
كما أعادت هذه القضية إلى الواجهة مسؤولية المؤسسات الفندقية في الإشعار الفوري عن أي وضعيات غير طبيعية، وتفعيل آليات المراقبة الداخلية، بدل الاكتفاء بالإجراءات الشكلية، حمايةً للأطفال وصوناً لسمعة القطاع السياحي والمدينة على حد سواء.
يُذكر أن القاصر تم إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها، مع توفير المواكبة الاجتماعية والنفسية اللازمة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية.