بدأت “الفضيحة” عندما دعا الوزير المكلف بالشغل هشام صابري، بصفته مكلفا من القيادة الجماعية بالتنسيق التنظيمي للحزب بالدار البيضاء، إلى اجتماع مع أعضاء الحزب بمجلس مدينة الدار البيضاء والبرلمانيين يوم أمس الثلاثاء منتصف النهار (12:00)، ليفاجأ بغياب شبه جماعي للمدعوين، بسبب أن الاعضاء المعنيين حضروا اجتماعا مماثلا مع الأمين الجهوي، عبد الرحيم بن الضو على الساعة العاشرة صباحا، اي بساعتين قبل موعد الوزير.
ويبدو أن بن الضو باغت زميله صابري بهذه الضربة الاستباقية لتكريس نفسه مسؤولا اولا على الحزب بالجهة وتوجيه لكمة مباشرة للوزير وتحويله إلى أضحوكة، دون أن يفطن إلى أنه جعل من الحزب أيضا مهزلة سياسية حقيقية، خصوصا وأن موضوع “الاجتماعين” خصص لتنفيذ تعليمات القيادة المركزية بضرورة تعبئة المنتخبين والمناضلين للنزول للشارع ومباشرة الحوار مع شباب الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، على غرار باقي المدن المغربية.
الارتباك الذي تسبب فيه الأمين والوزير عرى عن واقع العبث التنظيمي لحزب البام بالدار البيضاء الذي يبدو أنه مازال رهين العهد الناصيري وميثاق الفيلا المشهورة، وهو الواقع الذي أصبح مصدر تدمر واسع داخل القواعد البامية بالدار البيضاء وخاصة الفئة الشابة منها، التي تشتكي من غياب مقومات التنظيم الحزبي المؤسساتي و من هيمنة التدبير الإنفرادي والزبونية على جثة الديمقراطية الداخلية.
فهل بهذه الفضائح التنظيمية كان يعول حزب البام على النزول للشارع من أجل اقناع شباب Z بمستقبل افضل للتعليم والصحة والكرامة و بوطن بلا فساد؟!