يعرف شاطئ الوليدية (واجهة البحر الكبير) كارثة بيئية وثلوتا خطيرا لرماله الذهبية لم يسبق له مثيل.
ويعمد البعض لرمي قطع الأحجار والإسمنت والأثربة وبعض المواد الحادة الخطيرة بالشاطئ، ما ساهم في ثلوت الشاطئ واختلاط الأحجار بالرمال.
وتسبب ذلك في إصابات بليغة لبعض المصطافين بأرجلهم نتيجة المشي على هذه المواد الحادة، وإلحاق أضرار جسيمة بالمقيمين بالمنازل والفيلات القريبة من الشاطئ.
وفي الوقت الذي تتهم فيها بعض الجهات إحدى الشركات التي تقوم بإصلاح إحدى المصطافات القريبة من الشاطئ بهذا الثلوت البيئي، فإن بعض المصادر المؤكدة تنفي أن تكون هذه الشركة هي السبب في هذا الثلوث، وأن هذه الأخيرة تتوفر على ترخيص قانوني من الجهة المختصة، وأنها لم تشرع بعد في عملية بناء سور المصطاف الذي تم تهديمه، وقامت فقط بإزالة الرمال التي غطت منازل هذا المصطاف التابع لإحدى المؤسسات المالية ببلادنا.
وقد أثارت هذه الكارثة البيئية ردود أفعال قوية داخل فعاليات المجتمع المدني بالوليدية، التي نددت بشدة بهذا الثلوت البيئي الذي يعرفه شاطئ البحر الكبير، وهو ما سيؤثر سلبيا على السياحة وموسم الإصطياف، مطالبة باشا الوليدية وعامل إقليم سيدي بنور بالتدخل العاجل لمعاينة هذه الكارثة البيئية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق الجهة التي تقف وراء هذا الثلوت الخطير.


وتجدر الإشارة أن بلانكا بريس توصلت بشكاية من بعض القاطنين بالمنازل الموجودة في الوليدية السفلى موجهة إلى باشا المدينة، يشتكون فيها من الوضعية الكارثية التي أصبح عليها شاطئ الوليدية (واجهة البحر الكبير) من جراء الخروقات والتجاوزات التي أحدتثها إحدى شركات الأشغال التي تقوم بإصلاح مركز الإصطياف التابع لإحدى المؤسسات البنكية، بحيث أن هذه الشركة المكلفة بترميم سور هذا المركز قامت باجتثات الأشجار التي تحمي الرمال، وتعتبر سدا منيعا في وجه الرياح وأمواج البحر، تم عملت على التخلص من بقايا هذا السور القديم ورميها داخل الشاطئ، إذ أصبح هذا الأخير مملوءا بالأحجار والأثربة ومكسرات السيراميك الحادة التي ألحقت إصابات خطيرة ببعض المصطافين، وتلويت الرمال وترك الأشجار والأشواك وبقايا السور القديم المهدوم بالشاطئ.
وأضاف المشتكون بأنهم تضرروا كثيرا من هذه الخروقات اللامسؤولة والتجاوزات الخطيرة التي قامت بها هذه الشركة دون مراعاة لأحوال الساكنة والسياح الأجانب، وهو ما سيؤثر سلبيا على السياحة بالوليدية خلال فصل الصيف الجاري.
وطالب المشتكون من باشا الوليدية التدخل العاجل والخروج إلى عين المكان لمعاينة حجم الأضرار بالشاطئ، والوقوف على هذه الخروقات الكبيرة واتخاذ التدابير القانونية والعقوبات ضد هذه الشركة.