بعد مرور حوالي أسبوع على انتخاب الرئيسة الجديدة لجماعة سيدي بنور، التجمعية حسناء النووي، وفي أول خروج إعلامي وعمومي له، أكد مرشح حزب التقدم والاشتراكية، عزالدين بنشامة في تصريح هاتفي حصري لجريدة بلانكا بريس، أن الانتخابات الجزئية ليوم 9 غشت الجاري شهدت أبشع مظاهر الفساد المالي والتحكم العقاري الذي أحكم الآن قبضته على الجماعة لمواصلة حماية مصالحه الخاصة. وعن أسباب فشله في الظفر بالرئاسة، أضاف بنشامة أن اللوبي العقاري حاربه بكل قوته مستعملا كل إمكانياته المالية سواء عبر “الصينية” أو عبر ترهيب المستشارين وترويج المغالطات واستغلال الدين لدغدغة المشاعر من أجل السطو على رئاسة الجماعة لغاية أصبح الصغير والكبير يعلمها داخل وخارج سيدي بنور.
وبخصوص عدم حضوره لجلسة الانتخاب، أكد مرشح حزب الكتاب أن الأمر فيه رسالة صريحة للوبي العقاري بأنه لايعترف بالنجاح الوهمي للأغلبية، وبالتالي فعدم حضوره هو إعلان مباشر عن مشروع معارض جديد سيكون أكثر شراسة كما وكيفا، بالنظر إلى أن الأغلبية الجديدة القديمة لم تتخطى حاجز ال 16 صوتا في انتخاب الرئيسة الجديدة بالرغم من الهالة التي سبقت الإقتراع، وهذا يؤشر حسب بنشامة، على قوة المشروع المنافس، الذي سيتجلى داخل فريق للمعارضة قوي ومنسجم لمواصلة كشف الاختلالات الكثيرة في التسيير والتي حاول، حسب قوله، معالجتها من الداخل بدون جدوى وهو الأمر الذي يقتضي تنزيل مشروع سياسي رقابي أكثر دقة في إطار المبدأ الدستوري الذي ينص على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختم بنشامة تصريحه لبلانكا بريس قائلا: ” لدينا ملفات في غاية الخطورة سنعمل على توجيهها إلى المؤسسات المختصة لكشف تفاصيل وأهداف المؤامرة الكبرى التي دبرت ضد المدينة في التاسع من غشت 2024، ولهذا ننصح الرئيسة الجديدة باتخاذ الحيطة والحذر في تدبير اختصاصاتها حتى لا تقع بين مخالب هذا اللوبي الخطير الذي تسلط على جماعة سيدي بنور، لأنها هي الآمرة بالصرف للجماعة وهي المسؤولة الأولى أمام القانون وأمام المواطنين”.