نظم الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بكلميم-وادنون، مساء أمس الجمعة 23 فبراير الجاري بطانطان، ندوة حول موضوع “قانون الصحافة والنشر: من أجل تشريع يعزز الحقوق والحريات”، تدارس فيها عدد من رجال الإعلام والقانون والحقوق، الآليات القانونية الكفيلة بتوفير بيئة إعلامية سليمة من أجل انتاج إعلام وطني قوي.
وشكلت الندوة، التي نظمتها النقابة واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالجهة، فرصة لتدارس قانون الصحافة والنشر كأحد المكونات الأساسية المنظمة للعمل الصحفي (قانون الصحافة والنشر، قانون الصحفيين المهنيين، القانون المحدث للمجلس الوطني للصحافة)، وبحث سبل التصدي لكل أشكال الإساءة لمهنة الصحافة، وذلك من أجل بلوغ نص تشريعي واقعي للمهنة.
من جهته، جدد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير اخشيشن، العزم على فتح نقاش حقيقي ومثمر مع كافة المعنيين بالقطاع من صحفيين وإعلاميين وحقوقيين ومسؤولين ومجتمع مدني، وتدارس قانون الصحافة والنشر باعتباره أحد الأضلاع الأساسية المكونة لمدونة الصحافة والنشر، مضيفا أن مناقشة هذه القوانين هو مدخل أساسي لعلاج الأوضاع الهشة في المهنة معتبرا بأن إنتاج نص تشريعي قوي يجب أن يشارك فيه الجميع بهدف الوقوف على الثغرات والأعطاب التي أفرزتها الممارسة في القوانين ذات الصلة، وكذا بحث الآليات القانونية لتوفير بيئة إعلامية نظيفة.
وأكد اخشيشن أن هذه القوانين رغم أنها “متقدمة” ولها إيجابيات من قبيل حذف العقوبات السالبة للحرية، وأن حجب الصحف وإيقاف الدوريات أصبح من اختصاص القضاء، إلا أن بها عيوب كثيرة ظهرت منذ سنة 2016 لاسيما مع بروز وسائط التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن القوانين الثلاثة المنظمة للمهنة هي في حاجة إلى معالجة مندمجة للوصول إلى قواعد قانونية تسمح لنا بالاشتغال على ذلك.
ودعا رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى تظافر جهود الجميع من أجل وضع قوانين “واضحة ومنصفة” وتعمل على تحديد مفهوم الصحفي وتنويع هذا المفهوم ليشمل ليس فقط الصحفي المهني الحامل لإجازة أو دبلوم وإنما أيضا أنواع من الصحفيين المؤطرين بأخلاقيات مهنة الصحافة والقواعد والقوانين المنظمة لها، مشددا أيضا على أهمية تنظيم المقاولات الصحفية الصغرى وتطوير ذاتها ووضع دفتر تحملات خاص بها وذلك من أجل خلق صحفيين جيدين وإعلام قوي يتصدى لكل أشكال الإساءة لهذه المهنة وللحد من “التفاهة” الحاصلة في المجال الإعلامي.

