انضمت أصوات من المواطنين والفاعلين بتراب جماعة كدية بني دغوغ في إقليم سيدي بنور إلى موجة الغضب بجماعة أولاد عمران، بسبب حالات الفوضى والأعمال الجرمية التي أصبحت في مختلف المقاهي والفضاءات العمومية والخاصة والمؤسسات التعليمية المحادية لمتجر بيع المشروبات الكحولية، الذي أصبح يمارس نشاطه التجاري بكل طمأنينة و”بالعلالي وعلال بن عبد الله” إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث تحولت كل النقط المجاورة ببني دغوغ إلى حانات كبيرة ومرتعا حقيقيا للباحثين عن “النشاط” والبلطجة والفوضى على حساب سكينة وطمأنينة الساكنة المحلية.
تحول مركز الدرك الملكي بمنطقة أولاد عمران إلى “فندق” إجباري لزبائن “البيسري” بعد كل تدخل ميداني وتعددت المحاضر الأمنية كل يوم وساعة خاصة بالليل، والسلطات الإقليمية ضاربة “عين ميكة” ولم تحرك ساكنا وتحولت هي و”الجماعة الحاضنة”، بسبب الصمت المريب، إلى راعي رسمي لهذا “النشاط الكحولي” الأول من نوعه بالعالم القروي، خصوصا وأن صاحب المتجر لايخفي نفوذه الإقليمي والوطني ويسخر كل مرة من التصريحين بالشرف اللذان وقعهما شهري يوليوز وغشت الماضيين، مؤكدا بالملوس أن الوثيقتين المصادق عليهما، مجرد تصريحات ورقية لا علاقة لها بالشرف، سرعان ما تناترت مع زوال رياح الاحتجاج، خصوصا بعد شراء ما تيسر من منازل مجاورة وإجبار أصحابها على الرحيل والنفي من البلاد، قبل بيعها بايام لمشترين آخرين ظرفاء ومؤيدين، ولو بالخسارة كما وقع في الأسبوع الماضي حيث باع صاحب المتجر منزلا اشتراه من مالكه الأصلي بحوالي 42 مليون سنتيم وباعه على بعد أيام معدودات لمشتري آخر بأقل من 20 مليون سنتيم شريطة ابتلاع اللسان والتطبيع.
ويزداد قلق ساكنة جماعة كدية بني دغوغ مع تنامي حالات “العربدة” في الشارع العام وأمام المقاهي والمحلات التجارية والمؤسسات التعليمية، وتنتشر مظاهر التحرش بالتلميذات من طرف رواد المتجر “الناشطين” وسط سخط عارم لأباء وأولياء الأمور الذين أصبحوا يدقون ناقوس الخطر الأمني بالمنطقة خصوصا بعد دخول “الشراب” إلى قلب المؤسسات التعليمية وهو ما وثقه فيدو على مواقع التواصل الاجتماعي لتلاميذ يتعاطون للمشروبات الكحولية وسط ساحة إحدى الإعداديات بالمنطقة إعلانا وإيذانا بأن “البيسري” أصبح مرفقا جماعيا بمنطقة أولاد عمران يعمل باجتهاذ كبير على تقريب “الشراب” من التلاميذ والمواطنين، في الوقت الذي يعيش برنامج تقريب الماء الصالح للشرب من الساكنة تعثرا كبيرا، فلا غرابة أن تستفيق ساكنة أولاد عمران يوما على خبر ترأس المسؤول الأول بالإقليم حفلا رسميا لتكريم وتقدير الإنجازات التنموية لصاحب هذا “المرفق الكحولي”.