آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

فضيحة.. رئيس جماعة سيدي بنور يضحي بالقانون لإسعاد “مول الرحبة”

فضيحة.. رئيس جماعة سيدي بنور يضحي بالقانون لإسعاد “مول الرحبة”

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

تفاجأ موظفو وسكان جماعة سيدي بنور اليوم الثلاثاء باستمرار الشركة المكترية لرحبة الخضر والفواكه في استخلاص رسوم وواجبات السوق من التجار، بالرغم من فسخ العقد رسميا بين الجماعة والشركة، خصوصا بعدما طالب رئيس الجماعة كتابيا، مصالح الأمن الوطني بالإقليم و السلطات المحلية بضرورة بالتدخل إلى جانب الجماعة لمنع المكتري، بالقوة العمومية، من إستخلاص واجبات ورسوم الرحبة المذكورة.

وكشفت مصادر مطلعة أن الرئيس غير موقفه بشكل غريب من الفسخ المذكور، حيث دافع بشراسة، في اجتماع عقده اليوم مع القابض ومدير مصالح الجماعة ووكيل المداخيل و بعض الموظفين، على مقترح التراجع عن الفسخ واستمرار “العقد الكاثوليكي” مع المكتري، مطالبا أيضا بإعفاء الأخير من غرامة التأخير. وهو العرض الذي رفضه وكيل المداخيل وبعض المسؤولين الجماعيين باعتباره خرقا صريحا للقانونن، قبل أن ينفجر الرئيس في وجه الوكيل قائلا: “واش أنت اصبحتي وكيل عام في هاد الجماعة ماشي وكيل مداخيل؟”.

ويثير تراجع رئيس جماعة سيدي بنور عن قرار الفسخ مع المكتري علامات استفهام قوية بخصوص المتغيرات التي غيرت موقف الرئيس والقابض، المنتصران لاستمرار العقد، بالرغم من أن الفسخ جاء بسبب عدم أداء واجب الكراء الشهري عن شهر أبريل الماضي وعدم جدية الطرف الثاني بعدما اكتشفت الجماعة أن المكتري سلمها شيكا بدون مؤونة مما أقلق الرئيس وجعله يفسخ العقد بواسطة رسالة مكتوبة وجهت للمعني، قبل أن يلجأ الأخير إلى تسليم الجماعة شيكا ثانيا في شهر ماي الجاري في إسم شركة أخرى لا علاقة لها بالعقد المبرم مع الجماعة، وهو الشيك الذي لم يكن حظه أحسن من سابقه لتعود الجماعة من البنك بخفي حنين.


وأكدت نفس المصادر على وجود “إن” في هذا الإنقلاب الكبير في الموقف من طرف الرئيس، الذي حسب معطيات الإجتماع الأخير، حاول جاهدا وبكل الطرق، القانونية واللاقانونية، “إسعاد” المكتري “المفسوخ” في هذه الأشهر الزاهية التي تتزامن مع فترة بداية انتعاش أسواق الخضر والفواكه لتحقيق ارتفاع المداخيل الخاصة ل”مول الرحبة” ولو على جثة القانون وتمتيعه بكل ظروف التخفيف الممكنة كالإعفاءه من غرامة التأخير المنصوص عليها في العقد المفسوخ.

لكن السؤال المحير، لماذا غابت المصالح الأمنية والسلطات المحلية اليوم عن التدخل لفائدة الجماعة ومنع المكتري من استخلاص واجبات السوق بالرغم من الطلب الكتابي في الموضوع؟ ولماذا قدم عامل الإقليم استقالته التامة من ممارسة دوره الرقابي على الكوارث التدبيرية التي تمارس في السوق الأسبوعي، مباشرة بعد القرار التاريخي للمجلس الجماعي السابق القاضي برفض ترحيل سوق الثلاثاء نحو الطويلعات؟ فهل يتدخل المسؤول الإقليمي للتحقيق في هذه الفضيحة قبل أن ينفذ وكيل المداخيل تهديده بالإستقالة من مهامه إذا أجبره الرئيس على مخالفة القانون.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *