نظم عمال النظافة بسيدي بنور إضرابا عن العمل يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، وهو ما أدى إلى تراكم الأزبال والنفايات الصلبة داخل الأزقة والشوارع بمدينة سيدي بنور بفعل امتلاء الحاويات ورمي الازبال بجانبها، وهو ما ساهم في انبعات الروائح الكريهة، وتجمع الكلاب والقطط الضالة حولها.
كما تم في نفس اليوم تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية من طرف عمال النظافة أمام مقر عمالة إقليم سيدي بنور، احتجاجا على تأخر صرف أجرتي شهري يناير وفبراير لسنة 2026، من لدن شركة النظافة المتعاقد معها، بعدما أقدمت جماعة سيدي بنور على تمديد العقد مع هذه الشركة لمدة سنة إضافية.
وعلى إثر هذه الوقفة الاحتجاجية الإنذارية تلقى ممثلو العمال المضربين، المنضوينن تحث لواء النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، دعوة من مسؤولي عمالة إقليم سيدي بنور بحضور اجتماع بمقر العمالة، ترأسه الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الجماعات الترابية، ورئيسة جماعة سيدي بنور، إضافة إلى حضور الكاتب الإقليمي لهذه النقابة، وأربعة ممثلين عن المكتب المحلي لعمال النظافة بسيدي بنور.
وخلال هذا الاجتماع تم طمأنة عمال النظافة العاملين بقطاع النظافة البالغ عددهم 82 عامل، على صرف أجرتي شهري يناير وفبراير في أقرب وقت ممكن، بعد التوقيع النهائي على ملحق اتفاقية عقد التمديد لمدة سنة إضافية مع شركة النظافة، بحيث تم إخبارهم بأن المصالح المركزية لوزارة الداخلية في طور التوقيع على هذا االملحق وأن آخر أجل هو يوم الجمعة 27 فبراير 2026، بعد ذلك ستتوصل مصالح جماعة سيدي بنور بهذا الملحق، من أجل صرف الغلاف المالي المخصص لشركة النظافة.
مع العلم أن سبب التأخر في توقيع ملحق اتفاقية تمديد عقد النظافة حسب ما جاء في هذا الاجتماع، يرجع إلى بعض الأخطاء الواردة في الملف الإداري والمالي الذي أرسلته مصالح جماعة سيدي بنور إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية.
لا سيما أن رئيسة الجماعة سبق أن عقدت لقاء مع الممثلين النقابيين لعمال النظافة يوم 28 دجنبر 2022، وطمأنتهم على أنها ستقوم بواجبها في تحضير ملحق تمديد الاتفاقية وإرساله في أقرب وقت ممكن إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية من أجل التأشير عليه، حتى لا تتضرر مصالح العمال، ومنذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا لا زال هذا الملف في غرفة الانتظار.
وبالرغم من هذه الخطوة النضالية والحوارية مع مصالح عمالة إقليم سيدي بنور، وجماعة سيدي بنور، فإنه لا زال يسود تخوف شديد وحذر كبير لدى عمال النظافة في الإنتظار طويلا، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر صرف أجورهم الشهرية، معبرين عن أملهم وتفاؤلهم بحل هذا الملف، والعودة إلى العمل ورفع الإضراب حتى لا تغرق المدينة في الأزبال.