أعلن المستشار الجماعي عبد الرحيم صوتي، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، التحاقه رسميا بصفوف المعارضة داخل مجلس عمالة الدار البيضاء، وذلك على إثر ما وصفه بـ”الأجواء المشحونة” التي طبعت أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس عمالة الدار البيضاء، المخصصة لانتخاب منتدبي المجلس داخل هيئة تدبير مقبرتي الغفران والإحسان.
وجاء إعلان الصوتي عقب خلافات برزت خلال عملية انتخاب ممثلي المجلس في هيئة تدبير المقبرتين، حيث أكد في بيان للرأي العام أن الدورة لم تمر في أجواء يسودها التوافق والعمل المؤسساتي المسؤول، بل شهدت، بحسب تعبيره، تبادل اتهامات داخل مكونات الأغلبية، نتيجة غياب التنسيق المسبق والانفراد باتخاذ القرار، مع تهميش عدد من المنتخبين، وعلى رأسهم منتخبو حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأوضح المستشار الجماعي أنه تقدم بملتمس لتأجيل البت في النقط المدرجة، أو رفع الجلسة لمدة نصف ساعة قصد التداول والتشاور بين مكونات الأغلبية، غير أن مقترحه لم يحظ بالتجاوب من بعض الأطراف التي فضلت، وفق روايته، اعتماد منطق “فرض الأمر الواقع”.
وأضاف أنه رغم تقدمه بترشيحه لعضوية هيئة تدبير مقبرة الإحسان، فإن اعتماد أسلوب التصويت العددي خارج الأعراف السياسية المتعارف عليها داخل التحالفات، وعدم الاستجابة لمطلب مكونات الحزب داخل الأغلبية، إضافة إلى ما اعتبره تشجيعاً لمنطق الانفراد بالقرار وتمركز المسؤوليات في يد فئة محدودة، دفعه إلى الانسحاب من الجلسة.
وأكد الصوتي أن انسحابه كان احتجاجياً على طريقة تدبير أشغال الدورة، وليس انسحابا من عملية التصويت في حد ذاتها، مشيراً إلى أنه يعتزم الطعن في عملية التصويت المتعلقة بعضوية هيئة تدبير مقبرة الإحسان.
وختم بيانه بالإعلان عن اصطفافه، ابتداء من اليوم، ضمن صفوف المعارضة داخل المجلس، انسجاما مع قناعاته السياسية، والتزاما بالدفاع عن مبادئ الشفافية والتشاركية واحترام الإرادة الديمقراطية، مؤكدا مواصلة العمل دفاعاً عن مصالح ساكنة الدار البيضاء وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل المجالس المنتخبة.