أصدر الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بالقنيطرة تقريرا نقديا حول الممارسات المهنية المرافقة لتغطية الفيضانات والاضطرابات الجوية التي شهدتها منطقة الغرب المنكوبة مؤخرا. وسجلت النقابة بأسف شديد تحول بعض الفضاءات الرقمية إلى مرتع لمنتحلي صفة صحافيين، حيث انتشرت بطاقات وشارات مشابهة للبطاقة المهنية الرسمية، مما أدى إلى بروز سلوكات غير مقبولة أخلاقيا وتضمنت هذه التجاوزات انتهاك المعطيات الشخصية للضحايا عبر تصوير النساء والقاصرين والمرضى دون إذن، بل ووصل الأمر إلى بث مقاطع مباشرة لمشاهد صادمة مثل حالات الغرق بسيدي قاسم، مما يضرب في الصميم الحق في الصورة والكرامة الإنسانية.
كما نبهت النقابة إلى خطورة تسييد خطابات التضليل والتحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتوظيف مصطلحات غير دقيقة تصف التدخلات الوقائية للإجلاء بـ”الترحيل القسري”، بينما هي في الأصل إجراءات لإنقاذ الأرواح. وأمام هذا الوضع، دعت النقابة القضاء في الدائرة الاستئنافية بالقنيطرة والمحاكم الابتدائية التابعة لها إلى عدم التساهل مع مقترفي التشهير والتنمر الإلكتروني، مع ضرورة تسهيل مأمورية الصحافيين المهنيين الحقيقيين. وفي خطوة عملية، أعلنت النقابة عن إحداث لجنة لتتبع التطورات الميدانية وإعداد دورات تكوينية حول كيفية التعامل الإعلامي مع الكوارث الطبيعية لضمان ممارسة صحفية مسؤولة تحترم حقوق الإنسان وتواجه الأخبار الزائفة.