كشفت وثيقة، حصلت عليها جريدة بلانكا بريس، تهم محضر جلسة فتح عروض الصفقة العمومية لإنجاز دراسة الجدوى الخاصة بالتدبير المفوض للنظافة لجماعة الدار البيضاء، عن فضيحة تضارب مصالح واضحة بسبب وجود علاقة زوجية بين رئيسة اللجنة التي فتحت العروض المتنافسة وممثل المكتب الفائز بالصفقة.
وضربت علاقة الزوجية رئيسة اللجنة وممثل مكتب الدراسة في العمق كل المبادئ العامة لمرسوم الصفقات العمومية الذي يشدد في مادته الأولى على وجوب خضوع الصفقات لمبادئ حرية الولوج والمساواة والشفافية والنزاهة وغيرها من الضمانات القانونية الملزمة لحسن تدبير المال العام. ومرت صفقة دراسة الجدوى “حسي مسي” في غفلة من الوالي، الذي يرأس مجلس إدارة شركة التنمية المحلية ” الدار البيضاء للبيئة”، والعمدة بصفتها صاحبة المشروع وبعدهما المجلس الجماعي بأغلبيته ومعارضته، حيث لم ينتبه حتى النائب المفوض له قطاع النظافة، لهذا الخرق القانوني في المهد، وظهر في جلباب “ابن عرفة” مع زوج رئيسة اللجنة، في أكثر من مناسبة أثناء تقديم العروض الخاصة بالعقد الجديد.
وتهدد هذه الفضيحة شرعية دفتر التحملات الجديد في مرحلة التأشيرة، وتفتح باب التحقيق أمام الوالي، رئيس المجلس الإداري لشركة “الدار البيضاء للبيئة” ورئيسة جماعة الدار البيضاء من أجل كشف خيوط وخلفيات هذا الخرق القانوني، في ظل مؤشرات تفيد وجود غابة من المصالح وراء شجرة صفقة دراسة الجدوى الخاصة بالعقد الجديد للنظافة.