أثار الفيلم السينمائي المغربي الجديد “زاز” تفاعلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد طرح الفيديو الترويجي الرسمي له، والذي يجمع بين الكوميديا والإثارة في قالب اجتماعي خفيف، يعكس جوانب من الواقع المغربي بطريقة ساخرة وذكية.
الفيديو الترويجي قدم لمحة مشوقة عن أجواء العمل وشخصياته الرئيسية، من خلال مشاهد تجمع بين الطابع الساخر والمواقف غير المتوقعة، ما جعل الجمهور يترقب تفاصيل القصة التي تجمع بين الضحك والتفكير في آن واحد.
وتدور أحداث الفيلم حول شخصية “زاز”، وهو رجل بسيط من عامة الناس، يجد نفسه وسط دوامة من الأحداث الغريبة بعدما ينتشر له مقطع فيديو ساخر يسخر فيه من أحد البرلمانيين. هذا الفيديو الذي لم يكن يتوقع أن يتجاوزه المقربون منه، يتحول بسرعة إلى حدث رأي عام يقلب مجرى حياته رأسا على عقب، ويضعه في مواجهة مع قوى ونفوذ لم يكن يتخيلها يوما.
الفيلم، الذي يجمع نخبة من الممثلين المغاربة، يسعى إلى تقديم نقد اجتماعي وسياسي بطابع كوميدي، في محاولة لتسليط الضوء على العلاقة بين المواطن البسيط والسلطة، وعلى كيف يمكن لموقف بسيط أو مزحة عابرة أن تتحول إلى حدث يغير المصير في زمن السرعة الرقمية.
ومن المنتظر أن تنطلق العروض الرسمية لفيلم “زاز” في مختلف القاعات السينمائية المغربية ابتداء من 5 نونبر المقبل، حيث يتوقع أن يعرف العمل إقبالا كبيرا بالنظر إلى موضوعه الجريء وأسلوبه المختلف عن السائد في السينما الوطنية.
بأسلوبه الطريف ورسائله العميقة، يبدو أن “زاز” سيكون من بين الأعمال المغربية البارزة لهذا الموسم، خاصة أنه يلامس الواقع بروح الدعابة ويطرح أسئلة مهمة حول الحرية، والوعي، وحدود السخرية في المجتمع المغربي.