مع بداية كل موسم دراسي، تعود أزمة الاكتظاظ في ثانويات مدينة أزمور إلى الظهور، مصحوبة بنقص حاد في الموارد البشرية من أطر إدارية وأساتذة.
هذه السنة، ومع انطلاق الدخول المدرسي، تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، خاصة في ثانوية مولاي بوشعيب وثانوية أم الربيع، ما أثار استياء الأساتذة وأولياء الأمور وزاد من معاناة التلاميذ، حيث تجاوز عدد الطلاب في بعض الأقسام أربعين تلميذاً.
ويُعزى هذا الوضع أساساً إلى عدم تعويض الأساتذة والأطر الإدارية الذين أحيلوا على التقاعد، فضلاً عن غياب السلك التعليمي الثانوي في جماعة سيدي علي بنحمدوش.
وتعكس هذه الأزمة محدودية قدرة مندوبية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة على التعامل مع المشكل الذي طال أمده، إذ لم تتمكن من بناء أقسام جديدة في ثانويات مولاي بوشعيب وأم الربيع لمواجهة الزيادة في أعداد التلاميذ، واكتفت بالحلول المؤقتة مثل نقل بعض الأقسام إلى إعدادية البكري.
كما لم يُبْنَ حتى الآن أي ثانوية في جماعة سيدي علي بنحمدوش، رغم العدد الكبير من التلاميذ الذين يلجؤون إلى مؤسسات التعليم الثانوي بأزمور، ومعاناتهم اليومية مع النقل وظروف الإقامة والغذاء خلال فترة الظهيرة.
كل هذه العوامل تجعل من التعليم الثانوي في أزمور قضية تتصدر اهتمامات الرأي العام كل موسم دراسي، بسبب الأزمة المستمرة التي تخلق توتراً بين أولياء الأمور، الإدارة التعليمية، والأساتذة.
السؤال المطروح اليوم: هل ستتخذ مندوبية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالجديدة خطوات جذرية لمعالجة هذه الأزمة بعيداً عن الحلول الترقيعية التي تزيد من تعميق المشكلة وتفاقم التوتر بين المؤسسة التعليمية والمواطنين؟