آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

رسالة من قلوب الكازاويين..رفقا بأمواتنا بمقبرة الغفران!!

رسالة من قلوب الكازاويين..رفقا بأمواتنا بمقبرة الغفران!!

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

منقول عن صفحة ايمن سانك

هناك وجع دفين يسكن قلوب الكثير من أبناء الدار البيضاء. إحساس بالحُرقة والحرمان يشتدّ كلما تذكّرنا أحبّاءنا الراقدين في مقبرة الغفران.

مقبرة الغفران ليست مجرّد أرض تضمّ القبور. هي ذاكرة حيّة تحمل بين ترابها ضحكات الآباء، وصبر الأمهات، وذكاء الإخوة، وحنان الأخوات. كل قبر هناك يساوي الدنيا وما فيها عند أحدنا.

لكنّ الواقع المرير يجعل الكثيرين منّا يتردّدون في الجهر بحقيقة مؤلمة:
“أريد زيارة قبر والدي… لكنني لا أستطيع.”

هل يُعقل أن يشتاق الابن لزيارة قبر أبيه أو أمّه أو ولده، ثمّ يُمنع خوفًا على نفسه أو على ماله أو حتى على كرامته؟
هل يُعقل أن تتحوّل زيارة الموتى إلى رحلة محفوفة بالمخاطر، في مكان أصبح مقرونًا بالمخدّرات والدعارة والسرقة، بل حتى في وضح النهار؟

إنّ مقبرة الغفران من المفترض أن تكون ملاذًا للسكينة وراحة النفس، فإذا بها تتحوّل إلى مصدر قلق وخوف. يدخلها الزائر وقلبه مقبوض، لا لشيء إلا لأنه يتمنى أن يخرج منها سالمًا.


وهذا ظلم كبير. ظلم للأحياء الذين يطلبون حقًّا طبيعيًا في زيارة موتاهم، وظلم للأموات الذين حُرموا من دعاء أحبّتهم عند قبورهم، وظلم لصورة مدينة كاملة.

لسنا هنا في موقع اتهام أو محاسبة، ولا نرمي المسؤولية على شخص بعينه. إنما نرفع أصواتنا برجاء صادق:
اتقوا الله فينا وفي موتانا، وابحثوا عن حلّ يليق بحرمة الموت وكرامة الأحياء.

إنّ الموت حق، وزيارة القبور واجب، لكن الظروف الحالية تجعلنا عاجزين عن أداء هذا الواجب. فنشعر بالذنب، وبأننا مقصّرون تجاه من منحونا حبّهم وحياتهم.

اللهم ارحم موتانا، وامنحنا القدرة على زيارتهم بأمان وكرامة، بلا خوف ولا وجع ولا إحساس بالحُكرة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *