شهدت مدينة برشيد جدلا واسع عقب إعلان برنامج الدورة الأخيرة من مهرجانها، بعدما احتجت مجموعة “أمجاد العشران” الغيوانية وعدد من الفرق الفنية المحلية على إقصائهم من المشاركة، معتبرين أن الأمر يعكس “محسوبية وزبونية” تقصي الفنان المحلي وتُضعف التنوع الثقافي للمدينة.
وأكد الفنانون الغاضبون أن تغييب “أمجاد العشران”، التي تعد من أيقونات الذاكرة الفنية لبرشيد وساهمت لعقود في إشعاعها على المستوى الوطني، لا يمكن تفسيره سوى كترجمة لسياسة “احتقار متعمد” للفنانين الذين رسخوا حضورا راسخا في المشهد الثقافي المحلي.

ولم يقتصر الغضب على مسألة الإقصاء فحسب، بل تعداه إلى اتهامات بوجود طمس متعمد للتنوع الثقافي، وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص عبر منح المنصات لفرق لا تربطها أي صلة بالمدينة، في مقابل إبعاد الطاقات الفنية المحلية.
وتساءل المحتجون في بيان لهم: “هل المهرجان فضاء للاحتفاء بالفن والثقافة أم مجرد وسيلة لتلميع صور سياسية باهتة تخدم أجندات حزبية ضيقة؟”، مشددين على أن ما يجري يحوّل المهرجان من مناسبة للإبداع إلى أداة للإقصاء والتمييز.
وتساءل المحتجون في بيان لهم: “هل المهرجان فضاء للاحتفاء بالفن والثقافة أم مجرد وسيلة لتلميع صور سياسية باهتة تخدم أجندات حزبية ضيقة؟”، مشددين على أن ما يجري يحوّل المهرجان من مناسبة للإبداع إلى أداة للإقصاء والتمييز.

ويرى متتبعون للشأن الثقافي بالمدينة أن هذه الممارسات توجه رسالة سلبية للفنانين الشباب، مفادها أنه “لا مكان للكفاءة والإبداع خارج منطق الولاءات”، وهو ما قد يزرع الإحباط ويدفع الطاقات المحلية إلى الانسحاب من الساحة.
ودعا فنانون وهيئات مدنية إلى محاسبة الجهات المسؤولة عن تدبير المهرجان وفتح نقاش جاد حول معايير اختيار المشاركين، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات من شأنه أن يسيء لصورة برشيد، ويُضعف ثقة الجمهور في المبادرات الثقافية.
