آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

نفتاحي يطلق “زودياك 13”..رواية تمزج البوليسي بالأساطير والعلوم

نفتاحي يطلق “زودياك 13”..رواية تمزج البوليسي بالأساطير والعلوم

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

نبيلة بنجدية

في المشهد الأدبي المغربي، يطل اسم استطاع أن يجمع بقلمه بين التشويق والحبكة المحكمة.

صلاح الدين نفتاحي، ابن الثلاثين عاما، والقاطن بمدينة برشيد، مزج بين شغفه العميق بالأدب وخلفيته الأكاديمية في الرياضيات، ليمنح قرّاءه أعمالا تنبض بالابتكار والتجديد.

وبعد أن قدم قبل سنوات سلسلته الفانتازية المميّزة “لكتاب”، يعود اليوم بإصدار جديد، مبتعدا عن عوالم الفانتازيا ومتغولا في دهاليز الغموض والبوليسية، عبر روايته “زودياك 13”.

هذه الرواية تقوم على أبيات شعرية عتيقة، تفتح للقارئ بوابة إلى عالم الجريمة الممزوج بعلم الفلك، حيث يواجه قاتلًا متسلسلًا يطارد ضحاياه وفق أبراجهم الفلكية، تاركًا خلفه قصائد وألغازًا مبهمة، تُثير الخوف والفضول في آن واحد.

من جهة أخرى، وسط هذا العالم المستقبلي المظلم، تبرز شخصية صحافية شابة طرقَت باب المهنة من الجهة الخطأ، لتجد نفسها ممزّقة بين تأييدها لقاتل متسلسل لا يختار ضحاياه إلا من المجرمين الهاربين من العقاب، وبين رفضها لأساليبه التي تُبقيه – مهما كانت نواياه – في خانة المجرمين، بل وتضعه على رأسهم.


وقد أصدر صلاح الدين نفتاحي سابقًا رواية ثلاثية بعنوان “لكتاب”، استلهم فيها عناصرها من التراث الشعبي المغربي ومعتقداته السحرية والأسطورية، إضافةً إلى الأحاجي والحكايات التي كانت ترويها الجدّات.

كما خاض تجارب مسرحية مميزة فوق الخشبة، من بينها مشاركته كممثل في مسرحية “الجرعة” من تأليف وإخراج بوشعيب الرحيلي، وتأليفه لمسرحية “خارج النص” التي حصدت مجموعة من الجوائز. وإلى جانب ذلك، ولج عالم القصص المصورة ككاتب سيناريو ضمن فريق “الخارقون”، مسهمًا في صياغة حكايات مصوّرة تمزج بين الخيال والإبداع البصري.

لكن، يبقى عمله الأدبي الأخير “زودياك 13” علامة فارقة في مساره الإبداعي؛ إذ مزج فيه بين حبكة بوليسية متينة وأجواء غامضة تستحضر الأبراج الفلكية، مبرزًا موضعها بين المنظور الأسطوري والمنظور العلمي، ومعتمدًا على معادلات رياضياتية وفلكية لشرح تلك الفوارق وتفسيرها.

فوضعت الرواية القارئ أمام أسئلة كبرى عن العدالة والانتقام وحدود الخير والشر، وكرّست بهذا مكانة صلاح الدين نفتاحي كأحد الأصوات الأدبية المغربية الشابة التي تستحق المتابعة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *