الجميع نسي وبعضهم تناسى أنك بدأت مسارك الصعب متألقة متميزة منذ البداية. وكانت سرائرك متوهجة ووسعك الإبداعي كبير وقوة طاقتك المهنية مختلفة ومتميزة.
وفجأة طفق الأفق ينسد، وبدء خيط الضوء ينسل من حولك وشرع شراع إبحارك ينسدل ويتراخى…ولم تعد كوثر كما كانت. هل اخطأت إيقاع المسير، ام أخفقت في دق و دف إيقاع التميز… أم أن حمى حسد ما، وسم غيرة ما، لسعت ذراعيها النحيفتين ولم تستطع بعد ذلك أن تضم حلمها لذراعيها.
اختفت كوثر لأكثر من عقد من الزمن ولم ننتبه لغيابها. لم يسأل عنها الإعلام ولم يطلبها ميكروفون من جديد وظل ضوء الكاميرا الذي كان مصوبا نحوها منطقئا لوقت طويل.
ثم فجأة ظهرت كوثر كمتبارية مع شباب متسابقين متنافسبن في مسابقة للتعليق والتقديم الاعلامي بقناة mbc من تلك اللحظة فهمت:
- أن كوثر ماتت فاستماتت في العودة لحيث كانت متوهجة
- أن كوثر غالبت نخوة المشاهير وحولت عجرفة الشهرة وطحنتها إلى مساحيق تخفي بها ندوب انكسارها لتعود من جديد … من أولى عتبات العودة ولو على حساب الزمن الذي ولى والعهد الذي خان
- ٱن كوثر تشبه المغني المغربي الفرنسي veguan والذي شارك مع صبية في مسابقة اداء غنائي، يجرب حظا جديدا بعد اندحار حظ قديم وافر كان خلاله من كبار مغني الروك والبلوز بالعالم العربي. كوثر و veguan وجهان لعملة واحدة نبيع بها فنانين كبار لنعيد شراءهم بعملات أرخص و أزهد
- ٱن كوثر لتبقى واقفة وترجع، حتما جرعت جرعات مهانة وهي تمتهن ما ليس لها علاقة به. جربت مضيفة طيران، عارضة أزياء، مرشدة سياحية،ممثلة درجة ثانية… أظنها جربت كثيرا من أمور ظنت كوثر أنها تبقيها نسبيا فوق محور الأضواء فانطفأ ضوءها.
- أن كوثر أكيد تشبه نوابغ من الشباب، قتلهم مجال الاعلام والعلاقات العامة والاضوآء، ولم يسعفهم بمحسوبيته التي لا تطآق. كوثر ناضلت بكل قوتها الخاصة فخررت قواها أمام جبل الثلج.
کم كان بودي أن نتذكر كوثر فقط أشهر قبل موتها. سنة قبل مرضها، عقدا قبل سقوطها… كنا سننقذ نجمة من الخفوت وسكرا من الذوبان.
الله تعالى يرحم روحك كوثر