آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

لكناوي (مول القلب لكحل)

لكناوي (مول القلب لكحل)

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

العربي رياض

معلوم ان تاكناويت قديما كان لايمارسها إلا ذوي البشرة السوداء ، ولكي تكسب لقب معلم وتجلس على حنبل المشيخة كان من الشروط ان تنتمي إلى الطائفة الكناوية ، ذات الأصول الافريقية.
بطبيعة الحال في تلك الفترة المتشددة في هذا العالم ، عالم تاكناويت ، ظهرت بعض الفلتات ثائرة على تلك الأعراف ، ولعل اول قائد لهذا التمرد والذي برز بشكل قوي وجعل كناوة يعترفون بمشيخته رغم صغر سنه ولونه غير الاسمر ، يبقى هو لمعلم عبدالرحمان باكا..
كان هناك معلمية آخرون لكنهم قلة ولم تتح لهم فرص الظهور ، من بينهم لمعلم اشباظة الذي شكل مدرسة للشباب المولع بالة الكنبري ، لكنه لا يستطيع إليها سبيلا.
من بين هؤلاء لمعلم فياط ، كان شابا شديد البياض ، حتى انك اذا رأيته دون ان يتكلم تعتقد أنه من أصول اوربية ، عشق السنتير وطقوس كناوة التي كان يجيدها كأي كناوي ، يعزف كل الايقاعات ، اندماج في هذا العالم ولولعه وصنعته في هذا اللون الفني ، قربه منه لمعلم محمود كينيا وجعل له مكانا في فرقته ، اصبح يشارك معه ليالي الحضرة وحتى بعض السهرات.
لمعلم فياط في تلك السنوات كان يشتغل في البلدية ، وبما أنه كان لصيقا بكناوة فقد اجهز على كل ايام عطلته المسموح له بها خلال السنة ، وصادف ان فرقة محمود تمت دعوتها للديار الألمانية لإحياء بعض السهرات ، لكن فياط كان قد استنزف كل الايام المسموح له بها كعطلة ليرافق محمود الى ألمانية،، الأخير بادر إلى اخده عند باشا المدينة كي يسمح له بأيام إضافية للسفر معهم.
دخل كينيا امام المسؤول وبعد الترحيب وتبادل كلام المجاملة ، شرح محمود للباشا ظروف الحاج فياط ، فنظر اليه الاخير وتمعن في سحنته كثيرا ، ثم قال له:” أنا للي كنعرف هو ان كناوة سمرين كيفاش انت باغي تقنعني بانك كناوي؟” ، فرد عليه لمعلم فياط بصوت متحشرج” راه واخا شفتيني بلييق راه القلب كحل نعم إس “
ترك الباشا مكرشخا بالضحك.. وخرج بعد ان نال عطلة إضافية.


Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *