تتداول أوساط جمعوية وإعلامية بمنطقة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة بقلق كبير تنامي ظاهرة البناء غير المرخص لمساكن وفيلات فاخرة بتراب هذه الجماعة الساحلية، حيث أصبح البناء علنيا وتحت رعاية السلطات المختصة ب “العلالي وعلال بن عبدالله”، من دون أدنى اعتبار للقوانين المنظمة لقطاع التعمير ببلادنا.
ويتداول الرأي العام المحلي بسخرية وحسرة هذا المشكل العقاري والبيئي، بسبب التورط المفضوح لسلطات الرقابة التي تحولت، حسب مصادر محلية، إلى أكبر منعش عقاري بالمنطقة وتحول مسؤوليها وأعوانها ومعهم مصالح الجماعة إلى شركة حقيقية للبناء تغري الزبناء الباحثين عن النشوة الشاطئية بعروض تنافس أكبر الشركات العقارية بالمنطقة، حيث لا تتردد في تقديم عروض لا تقاوم تتمثل في تحمل كل أعباء البناء والتشطيب والربط بالماء والكهرباء على حساب المالية العامة للجماعة، وتسليم المفاتيح في ختام العرض التجاري للزبون ب”االهدية والعمارية” مقابل مبالغ أصبحت معلنة للعموم.
كل هذه الجرائم التعميرية ل “شركة الشيخ ورؤسائه” ترتكب على تراب جماعة المهارزة الساحل، والسلطة الإقليمية، التي يرأسها عامل إقليم الجديدة، في سبات عميق وضاربة “عين ميكة” عن فتح تحقيق مع ممثليها في المنطقة، خصوصا وأن الشكوك تحولت إلى حقائق وأصبحت حديث الخاص والعام بالمنطقة، حتى أنه لم يعد ينقص “شركة السلطة العقارية” إلا الإعلان عن عروضها الإشهارية في التلفزة العمومية، لحصد المزيد من الأرباح على حساب مداخيل الجماعة التي يعاني سكانها الأصليين مظاهر الفقر والتهميش والنقص الحاد في البنيات الأساسية، والتي يبدو أن مجلسها هو الآخر في دار غفلون وأصبح بدوره مساهما في “شركة الشيخ للمعاملات العقارية العشوائية، حيث لم يتجرأ عضوا واحدا في طرح هذا المشكل على أنظار دورة من الدورات العمومية للمجلس الجماعي، خوفا من إغضاب أعضاء “الشركة العشوائية” ومديرها العام وأعوانه.
فهل يستفيق عامل إقليم الجديدة من نومه العميق، ويتحرك صوب المهارزة قبل أن تأتي “شركة السلطة” على البر وتحول نشاطها العقاري إلى البحر؟