يعاني فريق فتح سيدي بنور هذا الموسم من أزمة نتائج، جعلته مهدد بالنزول من القسم الثاني هواة الذي يلعب فيه إلى البطولة الجهوية الشاوية دكالة، فالفريق لعب إلى حدود الآن 22 مباراة في البطولة، ولا زال متبقيا له 8 دورات على على خط النهاية، إذ يحتل الرتبة 14 ب 21 نقطة، و تفصله نقطتين عن الرتبة 13 التي تحتلها أكاديمية لا نوريا ب 23 نقطة، و4 نقط عن الرتبة 12 التي تحتلها اليوسفية الرباطية، والأمل الغرباوي، وبالتالي أصبح الفريق مرشحا رفقة أمل نهضة الزمامرة لمغادرة قسم الهواة في اتجاه القسم الجهوي، اللهم إذا حدتث المعجزة وحقق الفريقين البنوري والزمامري عدة انتصارات في المباريات الثمانية المتبقية. مع العلم أن نادي أمل سيدي رحال وضع الرجل الأولى في القسم الجهوي، إذ يحتل الرتبة الأخيرة ب 13 نقطة، أما أمل نهضة الزمامرة فيحتل الرتبة ما قبل الأخيرة ب 20 نقطة، ومهدد بدوره لمغادرة هذا القسم.
لا سيما أنه خلال هذا الموسم ستنزل 4 فرق من شطر الشمال الغربي القسم الثاني هواة إلى القسم الجهوي لعصبة الشاوية دكالة، فبعدما وضع نادي أمل سيدي رحال رجله الأولى في القسم الجهوي، سترافقه 3 فرق أخرى ستكشف عن أسماءها الدورات المتبقية.
فلا يعقل أن فريقا عريقا مثل فتح سيدي بنور الذي تأسس سنة 1957، والذي سبق له اللعب في القسم الوطني الثاني، أن يصل إلى هذا الوضع الكارثي الذي لا يحسد عليه، فهذه المكانة لا تليق بفريق يمثل عاصمة إقليم سيدي بنور، علما أن جاره نهضة الزمامرة الذي تأسس في سنة 1977 يلعب بالقسم الوطني الأول الإحترافي، فلقد قضى الفتح البنوري تاريخه الكروي بالقسم الأول هواة أو القسم الثاني هواة، ويبقى أفضل موسم قضاه الفريق هو موسم 2023/2024 إذ كان قريبا من تحقيق الصعود الى القسم الوطني هواة، لكن السرعة النهائية خانته في الأمتار الأخيرة واكتفى بالرتبة الثانية.

وتوجد مجموعة من العوامل الموضوعية وراء أزمة النتائج التي يحصدها الفتح البنوري هذا الموسم حسب ما أشارت إليه بعض المصادر وهي: عدم انتداب لاعبين في المستوى، مغادرة مجموعة من اللاعبين الأساسيين للفريق، سوء التسيير وغياب روح المسؤولية والتسيير الإنفرادي، إذ تؤكد بعض المصادر أن الفريق يسيره أحد المنخرطين، عدم أداء مستحقات اللاعبين في وقتها، إذ لا زال اللاعبين مدينين لإدارة الفريق بجزء من أجورهم الشهرية، غياب الحوافز التشجيعية المادية والمعنوية للاعبين، إضافة إلى سوء أرضية الملعب الجماعي بسيدي بنور، مع العلم أن بعض الأنصار يتساءلون عن سبب نقل بعض المباريات إلى مدينة الزمامرة، وهو ما يؤدي الى حرمان الجمهور من تشجيع فريقه.
مع العلم أن الوضع المالي للفريق منذ الموسم الماضي أفضل بكثير من المواسم السابقة، إذ يستفيد من منحة مالية للمجلس الجماعي بسيدي بنور تقدر ب 140 مليون سنتيم، إضافة إلى الدعم المالي المقدم من العصبة الوطنية هواة، ومجلس جهة الدارالبيضاء سطات، والمساهمات المالية للمنخرطين والغيورين، ومع ذلك نزل الفريق في الموسم الماضي من القسم الأول هواة إلى القسم الثاني هواة، ومرشح هذا الموسم للنزول الى القسم الجهوي.
مقارنة مع موسم 2023/2024 الذي كان يلعب فيه الفريق بالقسم الأول هواة وكان قريبا من الصعود الى القسم الوطني هواة، وكانت المنحة المالية للمجلس الجماعي لسيدي بنور لا تتعدى 80 مليون سنتيم.
وبالتالي فإن مجموعة من المحبين والأنصار والغيورين على الفتح البنوري يوجهون نداء الإستغاثة، إلى عامل إقليم سيدي بنور بالدرجة الأولى، والسلطة المحلية، والمجلس الجماعي لسيدي بنور، وجميع الفعاليات المدنية والمجتمعية، من أجل التدخل السريع لإنقاذ الفريق من النزول الى القسم الجهوي قبل فوات الأوان, والحفاظ على مكانته هذا الموسم بالقسم الثاني هواة.