آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

تعيين عبد الهادي رازقو… اختبار القيادة بين الأمس واليوم

تعيين عبد الهادي رازقو… اختبار القيادة بين الأمس واليوم

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

رشيد رشدي

أُعلن رسميًا عن تعيين الزميل عبد الهادي رازقو مديرًا للقناة الرياضية، خلفًا للزميل حسن بوطبسيل، في سياق مرحلة دقيقة تعيشها القناة بعد فترة عرفت بعض الاحتقانات والتحديات الداخلية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس فقط حول التعيين في حد ذاته، بل حول قدرة المدير الجديد على التحول من زميل إلى قائد.
رازقو اشتغل لسنوات داخل القناة كصحافي إلى جانب زملائه، وكان جزءًا من الفريق الذي يصنع المحتوى اليومي. فهل سينجح في فرض سلطة القرار على زملاء كانوا بالأمس في نفس المرتبة المهنية؟ وهل سيتقبل الطاقم توجيهاته ونصائحه باعتباره اليوم المسؤولالأول؟


الانتقال من موقع الزمالة إلى موقع القيادة ليس بالأمر السهل، لأنه يتطلب شخصية قوية، ووضوحًا في الرؤية، وقدرة على اتخاذ قرارات قد لا تكون دائمًا مُرضية للجميع. القيادة لا تُمنح فقط بقرار إداري، بل تُفرض بالكفاءة، والعدل، والقدرة على الإنصات قبل الحسم.
في المقابل، قد تكون نقطة قوة رازقو تحديدًا في كونه ابن الدار، يعرف تفاصيل العمل، ويُدرك مكامن القوة والخلل، ويستوعب طبيعة العلاقة بين مختلف مكونات القناة. هذه المعرفة قد تساعده على تدبير المرحلة بحس توافقي بعيد عن منطق الصدام.
أما بخصوص قرار الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فالحكم عليه سابق لأوانه. التعيين قد يكون رهانًا على الاستمرارية مع تجديد في أسلوب التدبير، وقد يكون أيضًا رسالة مفادها أن المؤسسة تُراهن على كفاءاتها الداخلية. لكن الفيصل الحقيقي سيبقى في النتائج: هل ستعود القناة إلى أجواء الاستقرار؟ هل سيتحسن الأداء البرامجي؟ وهل سيشعر الطاقم بروح جديدة في التسيير؟
الأيام وحدها كفيلة بالإجابة. فإما أن ينجح رازقو في كسب ثقة زملائه وتحويل التحدي إلى فرصة، وإما أن تتحول التجربة إلى محطة عابرة في مسار قناة تبحث عن توازنها

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *