آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

رسالة هادئة إلى الجزائر ومصر والسنغال:حين تنتصر القيم قبل النتائج

رسالة هادئة إلى الجزائر ومصر والسنغال:
حين تنتصر القيم قبل النتائج

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

الدكتورة والقاضية السابقة مليكة حفيظ

المغرب ربح صورته… والخاسر من خلط الاستضافة بالتحكيم

المغرب لم يخسر… بل كشف الفارق
لن نقول ذلك بانفعال، بل بلغة الوقائع
بعيدًا عن ضجيج الانفعالات، وبمنطق العقل لا العاطفة.
المغرب لم يخسر صورته، ولم يخسر احترامه، ولم يخسر مكانته.
الخاسر الحقيقي هو من زار بلدًا كريمًا،
واستفاد من حسن الاستقبال،
ثم غادر وهو يوزّع الاتهامات بدل الاحترام.
الذي خسر فعلاً هو من اختار التشكيك بدل الاعتراف، والاتهام بدل الروح الرياضية.
المغرب، شعبًا ودولة، قام بما يمليه الواجب الرياضي والإنساني في استضافة كأس إفريقيا، دون تمييز أو حسابات ضيقة.
المغرب استضاف، نظّم، أمّن، ونجح.
نجح بشهادة العالم، لا برضا الخصوم.
أما التحكيم، فهو اختصاص “الكاف”، ومن يبحث عن شماعة يعلّق عليها فشله، فلن يجدها في بلدٍ أدّى واجبه كاملًا.
ولا يجوز الخلط بين الاستضافة والقرارات التقنية،
لأن ذلك لا يخدم كرة القدم الإفريقية، ولا يساهم في تطويرها، فخلط الأوراق هروب لا بطولة.
يجدر التذكير بأن المغرب، سواء فاز أو خسر، خرج محافظًا على صورته، وعلى احترامه لخصومه، وعلى مكانته كبلد قادر على احتضان التظاهرات الكبرى باحترافية عالية.
وإذا كانت المنافسة الرياضية مشروعة، فإن الطعن في النوايا، وافتعال الخصومة، لا يعكس قوة الموقف بقدر ما يكشف هشاشته.
فالمغرب لا تُقاس قيمته بنتيجة مباراة،
بل بمشروع دولة، وبثقة دولية، وبقدرة على التنظيم،
وبطموح بلغ كأس العالم… وسيبلغ أكثر.
أما الضغينة، فلا تُغيّر التاريخ، ولا تُوقف الزمن، ولا تُلغي حقيقة واحدة:
المغرب يتقدّم… ومن يتألم، فذلك شأنه
وتبقى كرة القدم مباراة،
ويبقى الاحترام قيمة،
ويبقى المغرب ثابتًا في اختياراته:
النجاح بهدوء، والرد بالوقائع، لا بالضجيج.


في النهاية.
المغرب ربح صورته،
وربح احترام العالم،
وربح مكانته كبلدٍ يُنظّم… ولا يصرخ.
أما من احتفل بخسارته أكثر من فوزه،
فذلك اعتراف غير مباشر بأن المغرب كان ولا يزال هو المركز… والبقية هوامش تدور حوله.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *