تعيش ساكنة حي الحنزلقـة بمنطقة الخدير، الدار البيضاء حالة من الغضب والاستياء بعد تحوّل زنقة رقم 18—الممر الوحيد الذي يربط عشرات الأسر بباقي شرايين الحي—إلى ما يشبه ورشا مغلقا، في ظل أشغال اعتبرتها الساكنة «غير قانونية» ولا تحترم مقتضيات تصميم إعادة الهيكلة المصادق عليه من طرف السلطات.
وتتهم جمعية المجتمع المدني بالخدير أحد المنعشين العقاريين بـ محاولة الاستيلاء على الزنقة وضمّها إلى مشروعه السكني، في خرق واضح للمقتضيات القانونية المؤطرة للتهيئة، ولحقوق السكان في ممر عمومي لا يجوز البناء فوقه أو تغيير وضعه دون مساطر قانونية صارمة.

ورش مفتوح… وزنقة مغلقة
وحسب مراسلة رفعتها الجمعية إلى المدير العام للوكالة الحضرية، فقد تفاجأ السكان ببدء أشغال «إتمام» غير معلنة داخل الزنقة، في مشهد يوحي بأن المنعش يحاول فرض الأمر الواقع. وتشير الجمعية إلى أن هذه المنطقة مصنفة في تصميم إعادة الهيكلة كممر عمومي ثابت، لا يمكن المساس به أو تغييره.
وتضيف المراسلة أن الأشغال الجارية لا تحترم حدود القطعة الأرضية للمشروع الخاص، وأن المنعش «تعمد تجاهل أهمية هذا الممر بالنسبة للساكنة، في محاولة لضمّه قسراً إلى مشروعه»، محذّرة من أن هذا السلوك سيؤدي إلى عزل عدد كبير من الأسر التي تعتمد على هذا الممر للخروج والدخول إلى الحي.
خرق واضح لمقتضيات التهيئة
وتؤكد الجمعية أن الزنقة رقم 18 مصادق عليها ضمن تصميم إعادة الهيكلة، وأن أي تغيير في وضعها يتطلب قراراً رسمياً من الجهات المختصة، مع احترام حق الساكنة في الولوج. وتعتبر أن «الصمت عن هذا الوضع يُعَد مساساً بحقوق السكان، وفتحاً لباب الفوضى في احترام القوانين».
وتابعت الجمعية أن الوكالة الحضرية مطالبة، بصفتها الجهة التقنية المشرفة على تتبع تنفيذ التصميم، بالتدخل العاجل لوقف الخروقات وإعادة الأمور إلى نصابها.

دعوة إلى تدخل عاجل
وتلتمس الجمعية من الوكالة الحضرية إصدار قرار واضح بإيقاف كل الأشغال التي تمسّ الممر العمومي، وإلزام المنعش باحترام التصميم المصادق عليه، مع حماية حق الساكنة في المرور وعدم تركهم تحت رحمة «قرارات أحادية» قد تخلق مشاكل عمرانية واجتماعية خطيرة.
كما دعت الجمعية إلى فتح تحقيق في كيفية شروع المنعش في الأشغال دون إشعار الساكنة، والتأكد من احترام حدود المشروع كما هي مضمنة في وثائق التعمير.
توقيعات الساكنة مرفقة
هذا وقد أرفقت الجمعية مراسلتها بدفتر توقيعات يضم عدداً من ممثلي الأسر المتضررة، إلى جانب نسخ من تصميم إعادة الهيكلة، في خطوة تهدف إلى توفير كل الوثائق الداعمة لطلبها ولتسليط الضوء على ما تعتبره «محاولة لتغيير معالم الحي بطريقة غير قانونية».

