آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

تخفيضات أسعار الدواء تهدد توازنات الصيدليات

تخفيضات أسعار الدواء تهدد توازنات الصيدليات

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

بلانكا بريس

هدد الصيادلة بالتصعيد في حال استمرت الوزارة في إقصائهم من الملفات التي تعنيهم مباشرة أو تلك المرتبطة بالجانب الصحي.

وانتقد المشاركون في الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي لجمعية عالم الصيادلة المغاربة “إم فارما” المقاربة التي اعتمدتها وزارة الصحة في ما يتعلق بالمرسوم المتعلق بتحديد أسعار الأدوية والتخفيضات التي يقرها، مشيرين إلى أن هذه التخفيضات يظل آثارها محدود على كلفة العلاجات، لأن أـسعارها ليست باهظة، في حين أنها تؤثر بشل كبير على مداخيل الصيادلة وتهدد التوازنات المالية للصيادلة.

وأوضح المتدخلون، في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي لجمعية عالم الصيادلة المغاربة” “إم فارما”، المنعقدة أمس السبت، أنه رغم عدم تغيرمعدل هاش ربح الصيدلي، فإن المداخيل تتراجع، لإن السعر المطبق عليه ينخفض، مطالبين بضرورة إعادة النظر في هذا المرسوم، وفتح باب الحوار مع الصيادلة وتفعيل ما تم الاتفاق بشأنه سابقا.


وشدد المتدخلون على أن الصيادلة ليسوا ضد تخفيض كلفة العلاج على المرضى، بل يتعين أن يتم ذلك وفق مقاربة تشاركية وأن يكون ذلك مصاحبا بإجراءات مواكبة، لتفادي عدم انعكاس هذه االتخفيضات المتتالية على التوازنات المالية للصيدليات.

وأبرزت حسناء مموني، رئيسة الجمعية، في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر، الأدوار الطلائعية للصيادلة في خدمة المجتمع، مشددة على أن “الصيدلاني يقوم بأدوار طلائعية في خدمة المجتمع. ولا تقتصر هذه الأدوار على ما هو مرتبط بمزاولة المهنة، من قبيل الإنصات للمريض والاستماع لهمومه وتقديم النصائح الناجعة له، بل يتجاوز الأمر أحيانا فضاء الصيدلية إلى ميادين أخرى يبذل فيها الصيدلاني الجهود تلو الجهود من أجل يد العون وتقديم المساعدة لذوي الحاجة”.


وشددت حسناء مموني في كلمتها على أن دور الصيدلاني يتجاوز فضاء الصيدلية ليشمل ميادين أخرى، خاصة في مجال العمل الإنساني، مشيرة إلى الجهود التي بذلها الصيادلة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، خلال الكوارث الطبيعية الأخيرة، وخاصة زلزال الحوز بالمغرب وإعصار دانيال في ليبيا.
وانتقدت رئيسة جمعية “إم فارما” ما آلت إليه العلاقة مع وزارة الصحة، مشيرة إلى أن ثمار “عمل مشترك دام سنتين قد أُجهضت”، واصفة مشروع المرسوم الجديد للوزارة بشأن تحديد ثمن الأدوية بأنه “مرتبك” ولا يلتزم بالتدابير المصاحبة الموعودة.كما اعتبرت أن هذا المشروع “لا يبشر بخير”، لأنه لا يجيب عن الإشكالات التي يعانيها القطاع.
وأصدر المشاركون، في ختام المؤتمر، توصيات تروم النهوض بالقطاع وحل أزمته، من أبرزهامراجعة المشروع الوزاري المتعلق بتحديد ثمن الأدوية، واعتماد “مقاربة تشاركية فعلية مع الصيادلة”، واعتماد نموذج اقتصادي جديد لفائدة الصيدليات لا يقتصر على هامش الربح فقط، وتشديد الرقابة على بيع الأدوية خارج المسلك القانوني، ودعا المشاركون إلى التعجيل بإجراء انتخابات المجالس الجهوية لهيئة الصيادلة.وطالب المؤتمر بالتوقف عن محاكمة الصيادلة بمقتضى قوانين تعود إلى عهد الحماية الفرنسية، والمطالبة بتغيير وتجويد هذه القوانين.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *