انعقدت صباح الثلاثاء 16 شتنبر 2025 بالمركز الثقافي عبد كنون، أشغال الدورة العادية لشهر شتنبر لمجلس مقاطعة عين الشق، برئاسة محمد شفيق ابن كيران، رئيس المجلس.
وقد شكلت هذه الدورة محطة لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الطابع المالي والتنموي، إضافة إلى ملفات تلامس الحياة اليومية لساكنة المقاطعة.
وتضمن جدول أعمال الدورة ثلاثة محاور أساسية؛ أولها عرض التقرير الإخباري لأنشطة الرئاسة بين الدورتين، وثانيها الدراسة والتصويت على مشروع حساب النفقات للسنة المالية 2026، ثم ثالثها مقترح التحويلات في حساب النفقات المرصودة برسم سنة 2025.
وهي نقاط تعكس الطابع المالي والتدبيري لهذه الدورة، في أفق ضمان حسن تدبير موارد المقاطعة وتكييفها مع الحاجيات الملحة.
غير أن ما ميز أشغال المجلس هذه المرة هو تخصيص حيز مهم لوضعية الأسواق المحلية، التي تشكل فضاءات اقتصادية واجتماعية أساسية بالنسبة للتجار والساكنة على حد سواء.

فقد تم التداول بشأن فتح السوق البلدي بـــام بسيدي معروف، وإحداث سوق بلدي جديد بالمكانسة، إضافة إلى الاهتمام بكل من سوق بغداد وسوق الخيام بعين الشق.
هذا التوجه يعكس إدراك المجلس لأهمية تنظيم البنيات التجارية ومحاربة الفوضى التي قد تنتج عن التجارة العشوائية، مع الحرص على توفير فضاءات لائقة تعزز كرامة التاجر وتحسن ظروف التسوق بالنسبة للمواطن.
كما يشكل ذلك استمرارية لجهود المجالس المحلية في إعادة الاعتبار للأسواق باعتبارها مكونا أساسيا في النسيج الحضري.
وإذا كانت الملفات المالية تبقى مطلبا تقنيا يهم خبراء التدبير، فإن مسألة الأسواق تلامس بشكل مباشر تطلعات الساكنة وتختبر قدرة المجلس على تنزيل حلول عملية تعكس وعوده الانتخابية، وتؤكد التزامه بمبدأ العدالة المجالية في توزيع الخدمات.
وجسدت دورة شتنبر 2025 لمجلس مقاطعة عين الشق مزيجا بين المساءلة المالية والتخطيط التنموي من جهة، والاستجابة لحاجيات المواطنين اليومية من جهة أخرى، في انتظار أن تترجم هذه القرارات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.