في إطار تنفيذ برنامج عمل جماعة الدار البيضاء الخاص بتأهيل البنيات التحتية الطرقية، يشهد الحي المحمدي دينامية عمرانية واعدة، تتجلى أبرز معالمها في مشروع إعادة هيكلة شارع بن الونان، الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 90%.
ويمتد هذا الشارع الحيوي من شارع جعفر البرمكي إلى حدود مركب الرياضي العربي الزاولي (طاس) ، ويُعد جزءًا من رؤية شاملة لتحسين جودة الحياة داخل المنطقة.
وتشمل الأشغال الجارية صباغة واجهات المنازل بطريقة جمالية تعكس هوية الحي، إلى جانب عملية تشجير واسعة لتعزيز الغطاء النباتي وغرس الاشجار، سيما بمحاذاة جدار السكك الحديدية، مما يُسهم في تحسين المشهد البيئي والمناخي.

كما تم افتتاح فضاءات خضراء مخصصة للنزهة والترفيه، بحي كاسطور، تضاف إلى “فضاء بشار الخير”، لتوفير فضاءات آمنة ومفتوحة للأطفال والشباب، تتيح لهم قضاء أوقات فراغهم في بيئة صحية ومحفزة، انسجامًا مع أهداف التنمية المجالية والاجتماعية للمنطقة.
ويُعتبر الحي المحمدي من الأحياء العريقة بمدينة الدار البيضاء، إذ ارتبط اسمه بأسماء بارزة في مجالات الفن، الإبداع، والرياضة، ما منحه مكانة ثقافية واجتماعية مميزة.

وفي هذا السياق، يعمل، يوسف الرخيص، رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي وابن المنطقة، على استعادة أمجاد الحي من خلال إطلاق مشاريع تربوية، ثقافية وترفيهية، من بينها تأهيل فضاء “الباطوار” كمركز ثقافي تراثي، وتحويل حديقة “كاريان سنطران” إلى فضاء أخضر متعدد الخدمات، وهما مشروعان في طور الإنجاز والدراسة.
كما يتم الإعداد لمشروع ترحيل سوق الدجاج بهدف القضاء على الروائح المزعجة وتحسين جودة العيش.
وفي تصريح خاص لـ”بلانكا بريس”، أكد يوسف الرخيص أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى رد الاعتبار للأحياء الشعبية، وتعزيز جودة الخدمات والبنيات التحتية، مع إشراك الساكنة في الحفاظ على المكتسبات وتحقيق التنمية المستدامة.
وبذلك، يُشكل شارع بن الونان نموذجًا لتحول حضري مسؤول يراهن على الجمالية، البيئة، والبنية التحتية، في خدمة الإنسان والمجتمع، مع الحفاظ على روح الحي وتراثه.
