عقد المعهد الدولي للانتقال المستدام في إفريقيا، يوم 17 ماي 2025 بمراكش، جمعه العام العادي الأول بصيغة هجينة، بمشاركة نحو 90 شخصاً من المغرب و10 دول من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. ويمثل هذا الحدث مرحلة إستراتيجية في هيكلة المعهد، بعد عام فقط من تأسيسه.
افتتحت الجلسة السيدة فاطمة عاريب، الرئيسة المؤسسة، تلتها السيدة ليلى مندي، الكاتبة العامة، التي قدمت التقرير الأدبي وعرضت حصيلة شاملة للأنشطة المنجزة منذ إطلاق المعهد، من بينها: الإطلاق الرسمي في أكتوبر 2024 خلال منتدى الانتقال الإفريقي (ATF 2024)،وتنظيم فعاليات علمية، إقامة شراكات مؤسساتية هامة مع دول مثل بنين، كينيا، تونس، زيمبابوي والسنغال،وضع أدوات للحكامة، ونشر أوراق سياسات (Policy Papers) حول قضايا كبرى تهم القارة مثل المناخ، الأمن الغذائي، الانتقال الطاقي، النوع الاجتماعي والحكامة.
كما عرض السيد عبد الكريم الخطيب، أمين المال، التقرير المالي الذي أبرز تعبئة موارد متنوعة وتدبيراً دقيقاً للتمويلات الموجهة لمشاريع استراتيجية، مع ضمان الشفافية والاستدامة المالية منذ السنة الأولى.
وقدمت السيدة فاطمة عاأريب الاستراتيجية التنموية 2025–2027 التي تقوم على خمس أولويات رئيسية: المساهمة الفعلية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، تقوية قدرات الفاعلين المحليين والمؤسسات الإفريقية، تنويع الشراكات ومصادر التمويل، تطوير آليات دقيقة للرصد والتقييم، و ترسيخ مكانة المعهد قارياً ودولياً.
وقد نوه المشاركون بالإنجازات المحققة في وقت وجيز، وصادقوا بالإجماع على الوثائق الثلاث المعروضة. وتناولت النقاشات سبل تنفيذ الاستراتيجية، وتوسيع التأثير الميداني للمعهد، وأهمية اعتماد مقاربات تراعي خصوصيات كل منطقة.
وبهذه الدينامية، يؤكد المعهد الدولي للانتقال المستدام في إفريقيا عزمه على أن يكون محفزاً رئيسياً للانتقال المستدام في القارة، من خلال إنتاج المعرفة، وتنفيذ مشاريع ميدانية، وتعبئة الفاعلين الأفارقة من أجل تنمية شاملة، مرنة، وذات سيادة.