صادق اعضاء لجنة المالية والبرمجة والميزانية بمجلس جماعة الدار البيضاء، أمس الاثنين، على مشروع ووثائق وملحقات مشروع ميزانية 2024، في انتظار عرضها غدا الخميس على الجلسة الثانية لدورة أكتوبر من أجل الدراسة والمصادقة.
وتوقع مشروع الميزانية مداخيل بقيمة 4.7 مليار درهم تستخلص في نهاية السنة الجارية، في ظل صعوبات التحصيل، واستمرار تداعيات أزمة كوفيد 19 على عدد من القطاعات، وعدم وفاء عدد من الملزمين بدفع ما عليهم.
واستقر منتوج الضريبة على القيمة المضافة المحول من وزارة الداخلية في 220 مليون درهم، للسنة الثانية على التوالي، بعد حذف 120 مليون درهم، لتغطية استرجاع أقساط تسبيق لأداء مستحقات قطاع النظافة.
وتميزت برمجة الميزانية بسمة اساسية هي ارتفاع ملحوظ في مصاريف النفقات الإجبارية التي تبتلع نسبة مهمة من المداخيل.
واتفقت نبيلة ارميلي، رئيسة مجلس جماعة الدارالبيضاء، في اتصال بـبلانكا بريس، مع هذا الاستنتاج، حين قالت “بالطبع هذا صحيح”، مؤكدة ان النفقات الإجبارية قد تستزف السنة المقبلة حوالي 4.2 مليار درهم، ضمنها نفقات الموظفين ومستحقاتهم الاجتماعية ونفقات الاتفاقيات ونفقات خدمات الديون ونفقات الدعاوي القضائية المرفوعة ضد الجماعة.
وأوضحت العمدة أن استراتيجية الجماعة للوصول إلى مدينة بيئية وخالية من الأزبال، اقتضى مراجعة عقود النظافة مع الشركتين لرفع وتيرة جمع الازبال والكنس سبعة أيام في الأسبوع، بدل ثلاثة مرات في الأسبوع، ثم جمع بقايا ازبال البناء والردم والإصلاح، ما فرض تلقائيا رفع القيمة المالية لنفقات القطاع من مليار درهم، إلى 1.3 مليار درهم، ستقتطع من مصاريف التسيير ابتداء من 2024.
وقالت العمدة إن نفقات التسيير الإجبارية عامل مؤثر على هندسة الميزانية، في الوقت الذي تبذل الجماعة مجهودات لمواكبة التزامات التجهيز والاستثمار في البنيات التحتية المختلفة، خصوصا المتعلقة بمنظومة التنقل (شراء 700 حافلة واستكمال الخطين الثالث والرابع للطرامواي والخطين الخامس والسادس للباصواي)، إضافة إلى الطرق والمنشآت الفنية الأخرى، والمدينة على مشارف استحقاقات دولية كبرى.
وأوضحت العمدة ان الجماعة بجميع مكوناتها مطالبة بتكثيف المجهودات للرفع من المداخيل، والاشتغال على وجه التحديد في تثمين الممتلكات التي من المفروض ان تضخ على الميزانية 1 مليار درهم في السنة على الاقل.