آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

سكان مدينة سيدي بنور يشتكون من تفاقم مشكل النظافة

سكان مدينة سيدي بنور يشتكون من تفاقم مشكل النظافة

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

بلانكا بريس

يعيش سكان مدينة سيدي بنور على صفيح ساخن هذه الأيام بسبب انتشار الأزبال على نطاق واسع بأزقة وشوارع المدينة ومضايقتها لمساكنهم، بالرغم من تعاقد المجلس الجماعي الحالي مع شركة جديدة للنظافة بقيمة مالية مرتفعة تقدر ب 700 مليون سنتيم، فإن الوضعية تبقى على حالها ولم يطرأ أي تغيير عليها، مع العلم أن الشركة الحالية عوضت الشركة السابقة مقابل مبلغ مالي كبير، لم ينعكس إيجابيا على مستوى النظافة بهذه المدينة، بالرغم من أن هذه الصفقة الجديدة أثارت جدلا واسعا في صفوف الأغلبية والمعارضة داخل المجلس الجماعي، قبل أن تصوت أغلبية أعضاء المجلس على تفويت قطاع النظافة لهذه الشركة الجديدة.

فلقد قامت جريدة بلانكا بريس بجولة داخل أرجاء مدينة سيدي بنور من أجل الوقوف على حقيقة قطاع النظافة داخل المدينة، إذ تبين لها انتشار الأزبال ببعض الأزقة والشوارع لا سيما قرب حاويات الأزبال، بسبب صغر حجمها أو تقادمها، كما عبر العديد من المواطنين للجريدة عن استياءهم العميق من انتشار الأزبال فوق الأرض ومحاصرتها لمنازلهم، خصوا المنازل القريبة من الحاويات، وانبعاث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف، وهو ما أثر على صحتهم وسلامتهم، وتسبب لهم في عدة أمراض مثل الحساسية و أمراض العيون لا سيما بالنسبة لبعض المسنين والأطفال، إلى جانب انتشار بعض الحشرات الضارة التي تهاجم بيوتهم خصوصا الذباب والصراصير، وتجمع الكلاب والقطط الضالة التي تهاجمهم خصوصا في الليل.

زيادة على ذلك أشار بعض المشتكين في تصريحاتهم بأن المشاكل التي يواجها عمال النظافة مع إدارة هذه الشركة بسبب تأخرها في صرف أجورهم الشهرية، تدفعهم إلى الإضراب عن العمل والإحتجاج، وهو ما يؤثر سلبيا على النظافة داخل المدينة بحيث تتجمع الأزبال في الحاويات والأزقة والشوارع لعدة أيام، وتلحق أضرارا وأمراضا بالسكان، وطالب هؤلاء المشتكين من المجلس الجماعي للمدينة لا سيما اللجنة المكلفة تسيير قطاع النظافة بالمدينة، القيام بجولة لأزقة وشوارع المدينة للوقوف على هذه الحقيقة المرة، وبالتالي تقييم هذه الشراكة التي يربط المجلس الجماعي والشركة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حقها، مطالبين في شهاداتهم من المجلس الجماعي بفسخ العقد مع هذه الشركة التي أخلت بإلتزاماتها في قطاع النظافة، فمبلغ هذه الصفقة المرتفعة المقدرة ب 700 مليون سنتيم لم ينعكس إيجابيا على مستوى النظافة بهذه المدينة، و الذي تدهور من سيء إلى أسوء، مطالبين المجلس الجهوي للحسابات ومفتشية وزارة الداخلية بفتح تحقيق في هذه الصفقة وقطاع النظافة داخل المدينة.

وخلاصة القول أن ما جاء في شهادات مجموعة من السكان يستدعي اتخاذ القرار المناسب من طرف المجلس الجماعي وعامل إقليم سيدي بنور لوضع حد لتفاقم مشكل النظافة بالمدينة، فلقد أجمعت هذه الشهادات على تراجع قطاع النظافة بالمدينة، وهذا يقتضي من المجلس الجماعي الذي أبرم صفقة النظافة التدخل العاجل لإيجاد الحلول المناسبة وتقييم عمل هذه الشركة لاتخاذ القرار المناسب في حقها قبل فوات الأوان.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *