آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

معاناة كبيرة للمرضى داخل المستشفى المحلي والمراكز الصحية المتخصصة بالزمامرة

معاناة كبيرة للمرضى داخل المستشفى المحلي والمراكز الصحية المتخصصة بالزمامرة

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

الزمامرة: بلانكا بريس

يشتكي المواطنون المتوجهون إلى المستشفى المحلي بالزمامرة من عدة مشاكل، تتجلى في قلة التجهيزات ووسائل العمل الضرورية المتوفرة وتدني الخدمات الصحية المقدمة لهم لا سيما بقسم المستعجلات وقلة عدد الأطباء والممرضين، ففي الليل ينتظرون في بعض الأحيان وقتا طويلا للبحث عن من يقدم لهم الإسعافات الأولية، كما أن انعدام التجهيزات الأساسية يدفع هؤلاء الأطباء إلى إحالة المرضى على المستشفى الإقليمي بسيدي بنور، أو المستشفى الجامعي بالجديدة، وما يترتب عنه من مصاريف مالية إضافية، خاصة دفع واجب سيارة الإسعاف المحدد في 250 درهم، كما يتضايق بعض المواطنين من التصرفات اللامسؤولة لبعض الأطر الطبية التي تسيء معاملتهم، لا سيما إحدى الطبيبات التي لا تحضر سوى مرة واحدة في الأسبوع دون حسيب أو رقيب.

من جهة أخرى يشتكي مجموعة من المرضى خصوصا ذوي الدخل المحدود من ارتفاع واجب نقل سيارة الإسعاف، والمحددة في 250 درهم ذهابا وإيابا، ففي حالة نقل أكثر من شخص يقوم سائقو سيارات الإسعاف الذين هم موظفون بالجماعات الترابية باستخلاص واجب النقل مرتين عوض أن يقتسموا هذا المبلغ على المرضى، ولهذا تطالب بعض جمعيات المجتمع المدني بالزمامرة من مدير المستشفى المحلي و رؤساء الجماعات الترابية التدخل العاجل لوضع حد لهذا التلاعب بصحة المرضى، وتخفيض مبلغ التنقل وإعفاء بعض الحالات الاجتماعية المعوزة من أداء هذا الواجب المال بتوفير البنزين.

من جانب آخر فإن غياب طاقم طبي مختص في إجراء عمليات الولادة القيصرية، وانعدام التجهيزات الضرورية للتوليد، يدفع المشرفين على قسم الولادة الى توجيه جل الحالات الوافدة الى المستشفيات المجاورة، وهو ما يعرض حياة النساء الحوامل للخطر جراء التنقل ويرهق كاهلهم المادي.

أما بخصوص مركز تصفية الدم بالزمامرة فإن المرضى المتوجهين إليه يعانون من مشكل عدم توفر لقاح فقر الدم، إذ يحتاج كل مريض أسبوعيا خلال حصتي التصفية إلى لقاحين، إضافة إلى مشكل التنظيف وقلة المواد المستعملة في النظافة، إلى جانب قلة عدد الممرضين المشرفين على عملية التصفية، بحيث يصبح الخصاص كبيرا عندما يحصل بعض الممرضين على إجازات سنوية، وكذلك قلة عدد الأطباء إذ يتوفر المركز حاليا على طبيبين فقط، زيادة على تقادم آلات تصفية الدم والتي تعود إلى سنة 2009 إذ تم اقتناء عدد محدود من الآلات الجديدة فقط، وبالتالي فإن الآلات المتقادمة لم تعد تؤد وظيفتها بشكل جيد وأصبحت تتعرض لأعطاب متكررة، في ظل قلة الدعم المالي المخصص لهذا المركز لأن شراء آلات جديدة يتطلب مصاريف باهظة.

وقال مصدر مسؤول بأن مركز تصفية الدم يواجه مشكل قلة الدعم المالي، وهو ما يؤثر سلبيا على الوظيفة الأساسية التي يقوم بها، وهو ما يقف عائقا في وجه شراء آلات جديدة لتصفية الدم والتي تكون باهظة الثمن، الشيء الذي يعرض حياة المرضى للخطر، بسبب تقادم العديد من هذه الآلات وتعرضها لأعطاب تقنية باستمرار، إضافة إلى وجود خصاص كبير في اللقاح الخاص بفقر الدم، بحيث أن الكمية التي تقتنيها جمعية فضاء البزيوي بالزمامرة غير كافية في ظل تراجع الدعم المالي لوزارة الصحة. مع العلم أن مركز تصفية الدم يستفيد من خدماته أكثر من 160 مريض يسكنون بمدينة الزمامرة ونواحيها.

أما بالنسبة لمركز الأمراض العقلية والنفسية والإدمان فإن المشكل الذي يعاني منه هو قلة عدد الأطباء، إذ يتوفر المركز على طبيبة واحدة فقط تعمل يوما واحدا في الأسبوع، وأيضا قلة عدد حراس الأمن، وقد ناقش المشرفون على هذا المركز هذه المشاكل مع المندوب الإقليمي للصحة بسيدي بنور، والمندوب الجهوي للصحة بالدارالبيضاء، قصد توفير أطباء جدد وحراس أمن نظرا لتوافد أعداد كبيرة من المرضى عليه، لكن إلى حد الآن لم يتم إيجاد حلول لهذه المشاكل، إلى جانب قلة الأدوية سواء بمركز تصفية الدم أو بمركز الأمراض العقلية والنفسية والإدمان، بحيث أن الأدوية التي تقتنيها الجمعية المسيرة غير كافية فهناك خصاص كبير بسبب قلة الدعم المالي، و تراجع وزارة الصحة عن تقديم الأدوية. للإشارة فإن هذا المركز تأسس سنة 2018 واستفاد من خدماته إلى حد الآن أكثر من 9000 مريض ينتمون لمدينة الزمامرة ونواحيها.

للإشارة فساكنة مدينة الزمامرة والجماعات الترابية المجاورة التي تستفيد من الخدمات الطبية التي يقدمها المستشفى المحلي ومركز تصفية الدم ومركز الأمراض العقلية والنفسية والإدمان تتعدى 150000 نسمة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *