آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

فضيحة…أعضاء بجماعة الدار البيضاء يفضلون الكسكس واللبن والقيلولة على مناقشة ميزانية 2021

فضيحة…أعضاء بجماعة الدار البيضاء يفضلون الكسكس واللبن والقيلولة على مناقشة ميزانية 2021

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

وصل بعض المنتخبين بالجماعة الحضرية الدار البيضاء إلى مستوى منحط جدا من عدم المسؤولية الملقاة على عاتقهم من طرف السكان، ويستمرون في الإساءة إلى المؤسسات الدستورية التي ينتمون إليها، كما يكرسون الصورة سيئة الملتصقة المنتخب لدى المواطنين، باعتبارها شخصا غير ملتزم ويلهث وراء مصالحه.
ويتمثل هذا المستوى المنحط في الغياب المستمر عن اجتماعات اللجن المنبثقة عن مجلس المدينة، باعتبار هذه الاجتماعات محطة أساسية للتداول والترافع حول مشاريع الاتفاقيات والمقررات والمشاريع التي ستعرض للمصادقة في الدورات العادية والاستثنائية.
فمنذ يوم الأربعاء، موعد انطلاق هذه اللجن، لم يحضر إلا عدد قليل من أعضائها إلى الاجتماعات التي استمرت إلى زوال اليوم الجمعة لمناقشة الوثائق والاتفاقيات والانتدابات المطروحة للمصادقة.
وبلغ الأمر حدا كبيرا من الاستهتار، حين وجد رئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية، نفسه أمام نفسه في القاعة الكبرى لولاية الدار البيضاء، إذ لم يحضر أي عضو في اللجنة، في حين حضر عضو أو عضوين من أعضاء مجلس المدينة الذين يعتبر حضورهم غير إلزامي.
وافتتح الرئيس الجلسة لوحده، قبل أن يلتحق عضو بعد مرور ساعة، وفتح النقاش حول النقط المدرجة، وانتهى الأمر بإصدار توصية بتأجيل المصادقة على واحدة من هذه المشاريع.
وقد تكرر نفسه السيناريو زوال اليوم الجمعة، حين تأخر افتتاح اجتماع لجنة المالية والبرمجة والميزانية ساعة ونصف، قبل أن يحضر الرئيس لخضر الحمداني (الصورة) وحده، ثم التحقت به عضوة واحدة، أما باقي الأعضاء ففضلوا النوم في منازلهم بعد وجبة الكسكس واللبن التي تأتي مباشرة بعد صلاة الجمعة.
وإذا علما أن هذه جدول أعمال هذه الاجتماع يتضمن دراسة ومناقشة مشروع ميزانية 2021 بجماعة الدار البيضاء والمصادقة عليه (وما أدراك ما جماعة الدار البيضاء)، آنذاك يمكن أن نقرأ بكل اطمئنان الفاتحة على العمل الجماعي بهذه المدينة.
وهكذا، لم يعد الأمر مقتصرا بالنسبة لعدد من أعضاء مجلس المدينة على الحضور الشكلي والصوري من أجل رفع الأيادي للتصويت في الجلسات العمومية، بدون اطلاع على مضامين النقط المصوت عليها، أو قراءة للمشاريع الاتفاقيات أو المقررات، بل وصل الأمر إلى الغياب الكلي عن اللجان، وهي فضيحة تتطلب قدرا كبيرا من الحزم وتحقيقا من السلطات المعنية، إذ لا يعقل أن يتحمل مسؤولية إدارة شؤون المواطنين أشخاص متهورين لا يقدرون حس المسؤولية.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *