آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

الأصالة تنتصر على المعاصرة فوق “رحبة” سيدي بنور

الأصالة تنتصر على المعاصرة فوق “رحبة” سيدي بنور

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

خالد الكيراوي

شكل يوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري موعدا مفصليا في ملف السوق الأسبوعي للمدينة، حيث حسم بشكل قطعي بين اتجاهيين متناقضين ومتصارعين في ملف “الثلاثاء”، بين الثيار “الحداثي” الذي راهن عليه عامل الإقليم وعدد من الفاعلين السياسيين، أكثرهم في السر، ممن سوقوا للسوق العصري النموذجي المنسجم مع معايير وزارة أخنوش وتقارير دراسات المكاتب المكيفة المنسوخة، وبين الجناح “المحافظ” الذي دافع عن رمزية “الثلاثاء” وحمولته التاريخية وأثره الاجتماعي والاقتصادي والتضامني الذي شكل لسنوات طويلة عامل استقرار داخل هذا المجال القروي المهمش.
انتصرت الأصالة على المعاصرة، وانتصر معها صوت الفلاحين الصغار والمستضعفين الذين خرجوا للشارع للدفاع عن موروثهم التاريخي والمعيشي، وانهزم الحداثيون الجدد المناصرين للسوق الجديد بالطويلعات، حيث تابع أبناء سيدي بنور في العالم سوقا حيا مملوءا بخيرات الإنتاج الحيواني والفلاحي بترابه وغباره من جهة، ومرفقا آخر من دون روح “يصفر” وخاويا على عروشه وعروش مناصريه من أصحاب الدراسات الورقية التي لا تتشاور ولا تعير الأهمية الضرورية للأثر الاجتماعي للمشروع قبل السقوط في حالة الشرود التي سقط فيها سوق المشرك بالرغم من الاستعمال المفرط ” للمنشطات ” وحملات “الماركوتينغ” التي واكبت قرار الإعفاء من رسوم السنك.
لقد حددت ساكنة إقليم سيدي بنور إذن خارطة طريق نموذجها التنموي المحلي، وجعلت من السوق مركزا اقتصاديا استراتيجيا وأرسلت رسائل مباشرة إلى المسؤولين الإداريين والسياسيين بضرورة إعادة صياغة الأولويات التنموية على أرضية التشاور المباشر مع الساكنة والنزول إلى الميدان لمراجعة الدراسات والتقارير السالفة التي كلفت الإقليم الملايين من الدراهم مقابل مشاريع وهمية وعامل معزول ومشاريع متوقفة ولوبي عقاري قادم بقوة ومسؤول إقليمي تائه بين عهد بائد وعهد حارق بالاحتجاج.
ليبقى السؤال المركزي بعد نزال الأصالة والمعاصرة التاريخي: كيف سيخرج العامل الحسن بوكوثة، إقليم سيدي بنور من عنق هذه الزجاجة؟ كيف سيحتوي الوضع الاجتماعي بعد شرارة السوق الأسبوعي التي قد تشعل شرارات احتقان أخرى كملف “القرية” مثلا؟ وماهي وصفته لإعادة المجلس الجماعي إلى جادة الصواب والمسؤولية بذلا من التورط المباشر في تدبير الصراعات السياسية الداخلية لأعضائه في زمن انتخابي بامتياز؟ وهل سينجح في إعادة صياغة النموذج التنموي المحلي بعقلية جديدة وواقعية بذلا من الاقتصار على أضعف الإيمان والجري وراء دراسات ومشاريع السلف غير الصالح؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *