آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

سيدي بنور.. بوكوثة يكتم صوت رؤساء الجماعات من أجل سوق المواشي الجديد

سيدي بنور.. بوكوثة يكتم صوت رؤساء الجماعات من أجل سوق المواشي الجديد

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

في سابقة من نوعها، اضطر عامل إقليم سيدي بنور، الحسن بوكوثة، إلى إخراج كل أنواع أسلحة التهديد والوعيد في وجه رؤساء الجماعات الحاضرين في اجتماع من شوطين، عقده أمس الإثنين بمقر العمالة، لتدارس مشكل إغلاق أسواق المواشي المحلية بتراب الإقليم عقب افتتاح السوق الجديد المدشن مؤخرا بجماعة الطويلعات من طرف وزير الفلاحة عزيز أخنوش.
خيم الصمت على الاجتماع العاملي الذي عقده بوكوثة بشكل مفاجئ، على بعد ساعتين من توصله بتقرير اجتماع الصباح الذي ترأسه رئيس دائرة المدينة، والذي كان أكثر حرارة في النقاش وتبادل الآراء إلى درجة الانتقاد المباشر والصريح للقرار العاملي بإغلاق أسواق الجماعات المتضررة، حتى أن أحد الرؤساء وصف القرار بالعشوائي واتهم صاحبه بالجهل وعدم المعرفة الجيدة بإقليم سيدي بنور قبل أن يسكت شهريار الصباح عن الكلام المباح في المساء وتتحول حرارته المفرطة إلى برود وعجز كامل في حضرة العامل.
وكان تنبيه العامل صريحا ومباشرا إلى منتقدي القرار وغير قابلة للتأويل، بلغ حد التهديد بالإحالة على القضاء بتهمة التحريض في حالة تورط الرؤساء في الوقوف وراء تأجيج الاحتجاجات داخل الجماعات المعنية، في ما شكل صمت الرؤساء المريب ضربة موجعة لسياسيي الإقليم في زمن التدبير الحر المكفول دستوريا لفائدة منتخبي الجماعات الترابية على بعد شهور من الانتخابات المقبلة، حيث تبين بالملموس أن المواقف تتبدل بين صباح ومساء، وبين مكان ومكان، فالأسد الذي زأر بمقاهي جماعته ومدينته ووعد الناس بالتصدي للقرار العاملي وهدد باتخاذ ما يلزم لحماية مصالح الكسابة والمواطنين والجماعة، تحول في مكتب العامل إلى حمل وديع يستمع ولا يجيب، ويتلقى التنبيه والتهديد برأس مطأطأ و”لسان مقطوع” وصوت مكتوم، في مشهد من زمن ما قبل العهد الجديد الذي يبدو أنه مازال شامخا في سيدي بنور بسبب منتخبين يقولون ما لا يفعلون ويصولون أمام رئيس دائرة ولا يجولون أمام العامل، ليبقى المدير الجهوي للفلاحة الضيف الوحيد الذي خرج منتشيا وفرحا من اجتماع العامل ويبقى “مول” سوق الطويلعات الرابح الأكبر من صفقات هذا المرفق الفلاحي الجديد ويبقى المهنيون والمواطنون المتحتجين حائرون يفكرون يتسائلون عن سياسيين عاجزين عن القول قبل الفعل يبيعون الوهم مقابل كراسي انتخابية ولو كانت مذلولة.
ليبقى السؤال المحير في مسلسل الغضب المكتوم في ملف “رحابي” سيدي بنور: لماذا لم يتجرأ أحد من الرؤساء الحاضرين- الغائبين على القول للعامل أن معظم الجماعات المعنية ملتزمة بتسديد قروض من صندوق التجهيز الجماعي، والعامل سيد العارفين أن مداخيل السوق تشكل أحد ركائز ملف القرض، وأن بعضهم ملتزم ببرنامج التأهيل الحضري وعليه إلتزامات مالية سابقة قوامها مداخيل السوق الجماعي المشمول بقرارالإغلاق، ولماذا لم يتجرأ أحدا منهم للقول للعامل أن القرار جاء متسرعا ولم يستند لدراسة واقعية لكيفية معالجة إشكالية المداخيل بالجماعات المعنية، وأخيرا لماذا غاب المجلس الجماعي لسيدي بنور وفضل مناقشة الموضوع في المقاهي، وهل غياب برلمانيي الإقليم، رؤساء الجماعات، صدفة وبمبرر الطارئ أم أنه عن سبق إصرار وخوف من الغضبة العاملية؟؟؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *