قاطع أعضاء مجموعة G17 بمجلس مقاطعة عين السبع أشغال الدورة العادية لشهر يناير 2026، في خطوة سياسية أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط المحلية، خاصة بعد تعذر انعقاد الدورة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وأوضحت المجموعة، في بيان توضيحي توصلت به وسائل الإعلام، أن قرار عدم الحضور لا يرتبط برفض جدول أعمال الدورة أو الاعتراض على مشاريع البنية التحتية المدرجة، مؤكدة أن عدداً من هذه المشاريع كانت مقترحة من طرفها وتندرج ضمن تصميم التهيئة الخاص بالمقاطعة.
واعتبرت مجموعة G17 أن مقاطعتها للدورة تندرج في إطار ممارسة سياسية مشروعة يكفلها الدستور والقانون التنظيمي للجماعات الترابية، وتهدف إلى إبراز ما وصفته بـ“غياب الأغلبية السياسية” لدى رئيس المقاطعة، وافتقاده للشرعية السياسية الضرورية لتدبير شؤون المجلس، وهو ما تجسد، بحسب البيان، في فشل الدورة بسبب عدم توفر النصاب القانوني.
واستندت المجموعة في موقفها إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، لاسيما المادة 33 التي تشترط اكتمال النصاب لصحة مداولات المجلس، والمادة 36 التي تلزم رئيس المجلس بتسيير أشغاله في احترام تام لقواعد الشرعية والتوازن المؤسساتي.
وفي السياق ذاته، انتقدت المجموعة إدراج مشاريع كبرى للبنية التحتية دون توفير المعطيات التقنية والمالية الضرورية، من قبيل الكلفة التقديرية، ومصادر التمويل، وآجال الإنجاز، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مقتضيات المادتين 38 و40 من القانون التنظيمي، ويضرب مبدأ الشفافية وحسن التدبير.
وجددت مجموعة G17 تأكيدها أنها تشكل الأغلبية الفعلية داخل مجلس مقاطعة عين السبع، وفق المنطق الديمقراطي وروح الفصل 145 من الدستور، مشددة على أنها ستواصل الدفاع عن مشاريع المقاطعة والترافع من أجلها داخل مجلس المدينة ومجلس الجهة والعمالة، بهدف تعبئة الموارد المالية اللازمة لإنجازها.
في المقابل، سجلت المجموعة أن رئيس المقاطعة يوجد داخل هذه المؤسسات في موقع “معارضة عددية محدودة”، ما يحدّ، بحسب تعبيرها، من قدرته على تحويل المقترحات والملتمسات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، خاصة في ظل ما وصفته بغياب الانسجام السياسي داخل مجلس المقاطعة.
وختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أن أي محاولة لتسيير مجلس المقاطعة خارج منطق الأغلبية الفعلية تشكل إخلالاً بروح ومقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، وتفريغاً لمبدأ التدبير الحر والشرعية الديمقراطية من محتواه.