آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

أمـهيدية يقلب الطاولة: قرار جديد يضع المرافق الرياضية خارج حسابات السياسيين

أمـهيدية يقلب الطاولة: قرار جديد يضع المرافق الرياضية خارج حسابات السياسيين

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

رشيد رشدي

في خطوة غير مسبوقة على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، وجّه الوالي محمد أمـهيدية مراسلة رسمية إلى رؤساء الجماعات الترابية، يدعوهم فيها إلى الانخراط في تأسيس شركة للمنشآت الرياضية تتكلف بتدبير وتأمين وصيانة جميع المرافق الرياضية التابعة للجماعات المحلية.
القرار الذي جاء بعد أسابيع من دراسة وضعية المركبات الرياضية داخل الجهة، اعتبره العديد من المراقبين محاولة حقيقية لإخراج هذه المرافق من دائرة الفوضى والعجز المالي، ووضعها في يد مؤسسة مهنية ذات حكامة واضحة، قادرة على ضمان صيانة الملاعب والقاعات الرياضية وتوفير مداخيل قارة لتطويرها.
لكن هذا القرار، الذي يبدو تقنياً وتنظيمياً في ظاهره، أزعج عدداً من السياسيين الذين كانوا يستعملون المرافق الرياضية كورقة انتخابية جاهزة في كل موسم انتخابي.
فإغلاق الباب أمام “التحكم السياسي” في هذه المنشآت، يعني بكل بساطة نهاية مرحلة كان بعض المنتخبين خلالها يوزعون “مفاتيح الملاعب والقاعات” حسب مزاج الحملات أو التحالفات.
المرافق الرياضية في عدد من جماعات جهة الدار البيضاء-سطات كانت تعاني من ضعف الحكامة وغياب رؤية واضحة للتدبير.
لكن في المقابل، كانت تمثل خزّاناً انتخابياً مهماً لبعض المنتخبين الذين يعتمدون على منح التراخيص، أو تنظيم الدوريات، أو استغلال القاعات، لكسب قواعد انتخابية غير مستقرة.
قرار أمـهيدية وضع حداً لهذه الممارسات، ونقل تدبير المرافق الرياضية إلى مستوى مهني بعيد عن منطق “الولاءات الانتخابية” والتحكم المصلحي.
تأسيس شركة جهوية للمنشآت الرياضية سيُحدث، حسب مصادر داخل الولاية، قطيعة مع الماضي من خلال:
• تدبير احترافي للملاعب والقاعات
• رفع مداخيل الجماعات عبر شراكات واضحة
• تأمين وصيانة دائمة للمرافق
• إبعاد المنتخبين عن التدبير اليومي
• الحد من العبث الذي عانت منه بعض المنشآت لسنوات


هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية واسعة يتبناها والي الجهة منذ تعيينه بالدار البيضاء-سطات، والهادفة إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للجماعات الترابية الكبرى، التي تشكو أعطاباً بنيوية في التدبير والتنسيق.
سياسياً، خلق القرار حالة ارتباك داخل جهة كانت تعتبر المرافق الرياضية مجالاً مفتوحاً للمزايدات الانتخابية.
وبحسب مصادر سياسية، فبعض المنتخبين عبّروا عن رفضهم الضمني، لأن القرار “يسحب منهم آخر أوراق النفوذ المحلي”.
غير أن الرأي العام، خصوصاً الشباب والفعاليات الرياضية، رحّبوا بهذه الخطوة التي قد تُعيد الاعتبار لمرافق كانت تُهمل بعد كل موسم انتخابي.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *