ماذا يجري داخل حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة الحي الحسني بالدار البيضاء؟
وما سرّ هذا “الحراك الصامت” الذي يتفجّر على فترات في شكل موجات غضب، تبدأ باستقالات من أجهزة الحزب، يتلوها تراجع تحت الضغط، قبل أن تتجدّد من جديد عبر مبادرات جديدة للانسحاب؟
هي أسئلة تطرح نفسها بقوة في أوساط المتتبعين لما يجري داخل “الجرار” بالحي الحسني، والذي يبدو أنه دخل مرحلة من المنعرجات الوعرة، منذ أن تولى صلاح الدين شنقيط، البرلماني والنائب السادس لرئيس مقاطعة الحي الحسني، مقاليد المسؤولية بالإقليم.
الجديد هذه المرة هو الاستقالة الرسمية لعائشة بوسمحة، عضوة الحزب والمؤتمِرة في آخر مؤتمر وطني، والتي أعلنت انسحابها من جميع أجهزة الحزب، في وثيقة مصادق على توقيعها، توصل بها كل من الأمين الإقليمي ومصالح العمالة.
وجاء في نص الاستقالة، التي وجهتها إلى الأمين الإقليمي، أنها تأتي “بسبب ما يتعرض له مناضلو الحزب بالحي الحسني من تهميش وإقصاء داخل التنظيم المحلي”.
وانتقدت بوسمحة غياب الحوار والتنسيق داخل الأمانة المحلية، وصدور قرارات دون إخبار المناضلين أو التشاور معهم، معتبرة أن “هذا المسار أفقدنا الحافز للنضال داخل الحزب، وهو ما دفعني إلى اتخاذ قرار الاستقالة”.
ولا تُعد هذه الاستقالة حالة معزولة، إذ تشير مصادر من داخل الحزب إلى وجود نوايا انسحاب أخرى قد ترى النور قريباً، في ظل أجواء التذمر والاحتقان التي تخيم على التنظيم المحلي.