آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

طرامواي المقتريض..الحلم الوهمي الضائع

طرامواي المقتريض..الحلم الوهمي الضائع

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

في رسالة غريبة، قدم صلاح الدين المقتريض استقالته من عضوية مجموعة الجماعات للنقل الحضري بالجديدة، احتجاجا على ما أسماه بالحرف “سلوكات غير طبيعية ومشينة و بسبب سلطوية وديكتاتورية حزبية”، مستهلا رسالته، غير المؤرخة، الموجهة لرئيس جماعة الجديدة بالتحسر على حلم الطرامواي الضائع الذي كان يخطط له من الحوزية الى الجرف الأصفر ومن الكلية المتعددة الاختصاصات الى وسط المدينة.

لكن الغريب في حلم اليقظة “المقتريضي” هو عدم الجدية والمسؤولية السياسية في تناول مشاريع استراتيجية بالمدينة بإطلاقه اللسان على عواهنه و”سلوكية” انتخابية شديدة الخطورة وجاهلة بحقيقة مشروع ضخم كالترامواي، الذي تبقى فيه وحدها الدولة بمؤسساتها الحكومية الفاعل الرئيسي والقادرماديا وتقنيا على تنزيل مثل هذه المشاريع التي تدخل في إطار برامج حكومية صرفة ووفق آليات تنفيذ خاصة بعيدة كل البعد عن مؤسسات التعاون ومجموعة الجماعات التي كان يحلم صلاح الدين بفتحها، حيث تم إحداث شركة مجهولة الإسم تحت إسم “كازا ترانسبور” تساهم في رأسمالها الدولة عبر مؤسساتها الحكومية المختصة ب 91 في المائة وجماعة الدار البيضاء فقط ب9 في المائة، مما أبعد كليا تدبير هذا المشروع الضخم عن مؤسسة التعاون التي تدبر النقل الحضري لا غير.

فهل كان المستشار الجماعي “الحالم” على وعي تام بحقيقة الدراسات المنجزة في مشاريع الترامواي بالعاصمتين الإدارية والاقتصادية؟ وهل كلف نفسه عناء التنقل إلى مقر الشركة المسيرة لمشروع الترامواي في إحدى رحلاته اليومية بين البيضاء والجديدة للوقوف على الحقيقة الصادمة التي تكشف تكبد جماعة الدار البيضاء عجزا ماليا يقدر ب 8 مليار سنتيم سنويا عن كل خط ترامواي وأن الدولة مازالت تغطي إلى حدود الآن ثلثي التكلفة الحقيقية للتذكرة الواحدة، وأن تخليها عن هذا الدعم لفائدة الجماعة يبقى مسألة وقت وبالتالي إضافة عبء جديد على كاهل الميزانية المحلية.

خلاصة القول في استقالة الدكتور”الرياضي” الذي خانته روحه الرياضية في أول سباق على كرسي رئاسة مجموعة الجماعات للنقل الحضري وفضل الانسحاب قبل الانطلاق، لنشر غسيل حزبي داخلي على سطح عمومي، فاتحا باب الغموض والشك حول ما إذا كان منسوب الشجاعة السياسية مرتفعا لدى الحالم المستقيل لتفجير “رمانة” السلطوية والديكتاتورية وتسمية الأشياء بمسمياتها بذلا من الإكتفاء ب “التقلازمن تحت الجلابة”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *