آخر الأخبار

أضف النص الخاص بالعنوان هنا

العامل بوكوتة يعتقل التنمية في سيدي بنور؟

العامل بوكوتة يعتقل التنمية في سيدي بنور؟

عبد اللطيف سرحان - الجديدة

يتذكر سكان إقليم سيدي بنور جيدا تاريخ 13 دجنبر من سنة 2017، وهو التاريخ التي نزلت فيه برقية إعفاء المصطفى الضريس وإحالته على المجلس التأديبي بسبب التقصير في مهامه وتراكم اختلالاته التنموية التي عجلت بالإطاحة به من على رأس عمالة الإقليم. ويتذكر البنوريون تاريخ 20 غشت من سنة 2018 حين عين الحسن بوكوتة عاملا جديدا على الإقليم، بعد فترة انتقالية قادها العامل بالنيابة محمد شفيق، حاملا على عاتقه مسؤولية إعادة إحياء رميم التنمية التي دفنها سلفه المعزول وهو الذي دشن حلوله بالإقليم بخرجات ميدانية فيها الكثير من الاستعراض الإعلامي واعدا بفتوحات تنموية لا يشق لها غبار في سماء التخطيط التنموي المبني على الواقعية وعلى الدراسة الجيدة لمؤهلات الإقليم المادية والطبيعية والبشرية، وهو العارف بشؤون الإقليم من خلال إدارته للشركة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير بالجديدة بين سنتي 2002 و2006.    

لكن المتتبع للشأن التنموي بإقليم سيدي بنور منذ 20 غشت 2018 إلى الآن، يصاب بالدوار المؤدي إلى السقوط حين يتابع غياب بصمات حقيقية للعامل بوكوتة على التدبير الترابي في كل الجماعات الترابية بالإقليم ومعها المجلس الإقليمي حيث يتحمل العامل اختصاص الرقابة الإدارية على المجالس الترابية والتنسيق العام للفعل التنموي، حيث يقف المتتبع المصدوم على درجة عالية من العجز لدى غالبية الجماعات المحلية عن تسطير وتحقيق مشاريع برامج عملها التنموية وفشل تاريخي للمجلس الإقليمي في تجاوز حاجز العشرة في المائة من مشاريع مخططه التنموي بشهادة المجلس الجهوي للحسابات. ناهيك عن عجز المسؤول الإقليمي الأول في تجويد أداء المصالح الخارجية للحكومة بذلا وحملها على الانخراط الايجابي في تحريك عجلة التنمية بذلا من تركها خارج التدبير التنموي وتحويلها إلى مكاتب ضبط لتوجيه المراسلات إلى الوزارات.

بالمقابل، يتذكر المتتبع المصاب بالدوران الخرجة الإعلامية المثيرة لعامل الإقليم في إحدى دورات المجلس الإقليمي للمطالبة بتجديد النخب وتشبيب عمل المؤسسات التمثيلية وما رافقها من آيات التطبيل والتصفيق والتمجيد من لدن الفاعلين السياسيين أنفسهم وغيرهم، في الوقت الذي يقترح فيه هو بنفسه نقطا ومشاريع على مجالس الإقليم خارج الإطار القانوني والتنموي المحدد بمقتضيات قانونية صارمة، كما حصل مع الدورة الأخيرة لمجلس قنديل، التي جاءت كل نقط الجلسة الثانية عاملية بامتياز وبهدف استنزاف المال العام واللف والدوران على ترسيخ مفهوم الريع داخل الجماعات الترابية، كما هو شأن الاتفاقية المثيرة للاستغراب الذي اقترحها على المجلس الإقليمي “الكسول” بشهادة المجلس الجهوي للحسابات والتي ستدخل سجل غرائب سيدي بنورالمثيرة.

فشل إذا، العامل بوكوتة، في تفكيك مظاهر الخلل التنموي التي رسخها سلفه المعزول، واستسلم لصقور الفعل السياسي المستشري بالإقليم، الذين يبدو أنهم انتزعوا التفويض منه لاستغلال صورته في حملاتهم الانتخابية فوق العادة باسم العامل وتحت شعار “صديق العامل” أو “شريك العامل”، حيث سيجبر في النهاية على الإختيار بين المعسكرات الانتخابية المتطاحنة لتقرأ سورة الفاتحة على روح الحياد الإيجابي للإدارة ويدفن شعار تجديد النخب الذي صدح به أمام المستشارين الإقليميين. وستمدد فترة اعتقال التنمية داخل السجن البنوري الغريب إلى حين وتتجدد المطالب من جديد إلى ترافع تنموي جديد بنخب حقيقية بذلا من العرض الانتخابي الحالي الذي أدار ظهره لنداء العامل وجدد ألوانه ورموزه فقط فيما حافظ على نفس الوجوه المتهمة بالفشل المزمن الذي يضرب مفاصل سيدي بنور. ليجد العامل نفسه في نهاية “الطواف” مضطرا لإصدارفرقعة إعلامية جديدة لإنقاذ ماء الوجه والهروب نحو تحميل المواطنين مسؤولية الاختيار وضرورة الإيمان بديمقراطية الصناديق.

يكتشف المتتبع الواقف من سقوط الدوران، أن العامل الحسن بوكوتة مسؤولا مباشرا في توقيف عجلة التنمية بجماعات الإقليم طيلة الثلاث سنوات من عمر تدبيره وفي عدم القدرة على إعادة بناء التنمية بإقليم سيدي بنور على أسس علمية سليمة تبدأ بفرض احترام القانون وتحقيق الصرامة المطلوبة في الرقابة الإدارية على المجالس الترابية وتحريك المتابعات الضرورية في حق كل المسؤولين بذلا من انتقاء البعض فيهم، والحفاظ على المسافات الضرورية مع الفاعلين السياسيين كيفما كانت ألوانهم وضخ دماء جديدة في مشاريع المصالح الخارجية بذلا من الإكتفاء بترقب الجدولة الزمنية لإنجاز مشاريع عالقة ومبرمجة في عهد العهد المعزول ومواصلة ترسيخ الريع السياسي.

لكل هذا وذلك، هل يحق للمتتبع الساقط من الدوار، أن يوجه، علانية ومباشرة، للعامل حسن بوكوتة تهمة اعتقال التنمية في سيدي بنور ويطالبه بجبر الضرر الناجم عن هذا الاعتقال…؟ 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *