في إطار تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش، احتضن مقر عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، صباح اليوم الخميس، اجتماعا موسعا ترأسه الكاتب العام للعمالة، خصص للتفكير الجماعي في بلورة مشاريع وبرامج تنموية ذات أثر سريع، تنسجم مع فلسفة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية.
وشارك في الاجتماع رؤساء مقاطعات الحي المحمدي وعين السبع والصخور السوداء، إلى جانب ممثلين عن قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل ولانبيك والتكوين المهني والمصالح الخارجية، ومنصات الشباب، فضلا عن حضور وازن لرجال الأعمال بالحي الصناعي وممثلين عن النسيج الجمعوي المحلي.
المداخلات الافتتاحية التي قدمتها مصالح العمالة وضعت الحاضرين في صلب الإطار العام الذي يؤطر هذه المشاورات، مستندة إلى مذكرة وزير الداخلية الصادرة بتاريخ 15 غشت، والتي تدعو إلى إعداد جيل جديد من المشاريع التنموية وفق مقاربة تشاركية، مع التركيز على أربعة محاور رئيسية: تعزيز التشغيل، ومحاربة الفوارق الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية، وتأمين الموارد المائية.
النقاش الذي تلا هذه المداخلات كان مفتوحا ومثمرا، حيث عبر المنتخبون وممثلو القطاعات والفاعلون الاقتصاديون عن وعيهم بخصوصية المرحلة، وتداولوا في مجموعة من الأفكار والمبادرات القابلة للترجمة إلى مشاريع ملموسة.
وتنوعت المقترحات بين ما يهم تحسين البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، وما يتعلق بدعم الإدماج الاقتصادي للشباب عبر منصات وفرص تشغيل جديدة، إضافة إلى مشاريع تستهدف تعزيز العدالة المجالية داخل تراب العمالة والاهتمام بالإكراهات المرتبطة بالماء.
وتم الاتفاق، في ختام الاجتماع، على تحديد يوم الاثنين المقبل كموعد نهائي لتجميع المشاريع المقترحة، على أساس أن تستجيب للشروط والمعايير المحددة في المذكرة الوزارية، وألا تكون مشاريع سبق المصادقة عليها أو توجد في طور التنفيذ.
ولأجل ذلك، تم توزيع استمارات على مختلف المشاركين قصد تعبئتها وإرجاعها في الآجال المحددة، حتى يتسنى للعمالة إعداد أرضية متكاملة ورفعها لاحقا إلى ولاية الجهة.
ويعكس هذا اللقاء، وفق متتبعين للشأن المحلي، إرادة واضحة في إشراك مختلف المتدخلين في صياغة رؤية تنموية جديدة قادرة على الاستجابة لأولويات الساكنة،
وفي مقدمتها توفير فرص العمل، ومحاربة الفوارق، وضمان توزيع عادل للمشاريع بين مناطق العمالة، بما يعزز موقعها ضمن الدينامية التنموية الشاملة التي تعرفها المملكة.